الى هذا التصريح من الشارح بقوله نعم يبقى الكلام الى آخره لصراحته بان ابن الصّلاح مقرّ بأنّ المراد من قبول الامّة انّ احاديث الشيخين صحيحة مثلا انّها وجدت فيها شروط الصحة لا انها مقطوعة فى نفس الامر و قد يتعجب جليل النظر من الشارح بهذا القول مع نصرته لابن الصّلاح و بانّه كيف بقى له شان الجمع بين الكلامين فقط مع انّ هذا التصريح منه يهدم اساس مذهبه فيما وافقه الشارح رح و ان أراد منه المعنى الذى اردنا فمسلم لكن الاكبر على هذا و هو قوله فهو مقطوع ان أراد به مقبول العمل فلا وجه لانتاجه الدعوى و هو قوله ما فى الصحيحين مقطوع الصدور عن النّبىّ صلّى اللَّه تعالى عليه و سلّم و ان أراد به متيقن الصدور عن النّبىّ صلّى اللَّه تعالى عليه و سلّم فحمله على الاصغر و هو الاجتماع على القبول يوجب كون الكبرى كاذبة فى نفسها و لا سبيل الى تصحيحها بمعنى يلزمها و ذلك ما أراد بقوله و لا يلزم من اجتماع الامّة على العمل بما فيهما اجتماعهم على القطع بانه كلام النّبىّ صلّى اللَّه تعالى عليه و سلّم انتهى و لابن الصّلاح ان يحرر دليله و يقول من البديهيات الاولية ان كلّ من يدرك صحّة كلام ينسب الى قائل يدرك على حسبها تحقق نسبته و صدوره عنه فى نفس الامر فان ادرك الصحة قطعا بعلم يقينىّ علم صدوره عنه قطعا و ان ظنّا فظنّا و ان شكّا فشكّا على انّه ليس من الادراك فى شىء و انّما
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 89
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٨٩