و كذا كان سمع بمكة على كمالية ابنة محمد بن أبي بكر المرجاني [ 1 ] و شقيقها الكمال أبي الفضل محمد ، و النجم عمر بن فهد [ 2 ] في آخرين .
و بالقاهرة على سوى من تقدم ختم البخاري مع ثلاثياته بقراءة الديلمي [ 3 ] على من اجتمع من الشيوخ بالكاملية ، بل قرأ على النجم ابن عبد الوارث في منية ابن خصيب شيئا من « الموطا » و من « الشفاء » ، و أجاز له جماعة و لم يكثر من ذلك .
و صاهر في المدينة النبوية بيت الزرندي ، فتزوج اخت محمد بن عمر بن المحب ، و لها محرمية بالنجم ابن يعقوب بن أخي زوجها ، ثم فارقها و تزوج اخت الشيخ محمد المراغي ابنة شيخه أبي الفرج ، و فارقها بعد مدة بعد موت أخيها .
و انتفع به جماعة من الطلبة في الحرمين ، و صنف في مسألة فرش البسط المنقوشة ردا على من نازعه ، و قرضه له ائمة القاهرة ، و كذا عمل للمدينة النبوية تاريخا تعب فيه قرضه له كاتبه و « البرهان » ابن ظهيرة ، و قرئ عليه بعضه بمكة ، و كذا ألف غير ما ذكر و من ذلك « حاشية على ايضاح النووى في المناسك » و التمس من صاحبنا النجم ابن فهد تخريج شيء مما تقدم سماعه له ففعل و عظمه في الخطبة و زاد و مات قبل اكماله ، فبيضه ولده متمما لما أمكنه فيه .
و قدم من المدينة الى مكة في رمضان سنة ست و ثمانين رفيقا لابن العماد ، قبل وقوع الحريق بالمدينة ، فسلم من هذه الحادثة ، و لكن احترقت جميع كتبه و هي شيء كثير ، و سافر الى القاهرة في موسمها رفيقا للمذكور أيضا ،
هامش
[ 1 ] هو نجم الدين محمد بن أبي بكر المكي النحوي المتوفى ( 827 ) .
[ 2 ] عمر بن محمد بن فهد المكي المورخ المتوفى ( 885 ) .
[ 3 ] الديمي : عثمان بن محمد الحافظ المصرى المتوفي ( 908 ) .