تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
و فيهما أيضا زكريا ، و كذا المحلى ، و المناوي [ 1 ] ، و عظم اختصاصه بهما ، و تزايد مع ثانيهما بحيث خطبه لتزويج سبطته ، و قرره معيدا في الحديث بجامع طولون . و في الفقه بالصالحية ، و اسكنه قاعة القضاء بها ، و عرض عليه النيابة فأبى ، ثم فوض إليه عند رجوعه مرة الى بلده مع القضاء ، حيث حل النظر في أمر نواب الصعيد ، و صرف غير المتاهل منهم ، فما عمل بجميعه ، ثم انه استوطن القاهرة مع توجهه لزيارة أهله أحيانا الى أن توجه للحج ، و معه والدته في ذي القعدة سنة سبعين في البحر و كاد أن يدرك الحج فلم يمكن ، و جاوز سنة احدى بكمالها و كنت هناك ، فكثر اجتماعنا و كتب بخطه مصنفى « الابتهاج » و سمعه مني غيره من تصانيفى ، و كان على خير كبير ، و فارقته بمكة بعد أن حججنا ، ثم توجه منها الى طيبة ، فقطنها من سنة ثلاث و سبعين . و لازم هو فيها الشهاب الابشطبي [ 2 ] ، و حضر دروسه في « المنهاج » و غيره ، و سمع عليه جانبا من « تفسير البيضاوي » و من « شرح البهجة » للولى [ 3 ] ، و بحث عليه في « توضيح ابن هشام » ، بل قرأ عليه من تصانيفه شرحه لخطبة « المنهاج » و حاشيته على « الخزرجية » . و اذن له في التدريس ، و أكثر من السماع هناك على أبي الفرج المراغي بل قرأ على العفيف عبد اللَّه ابن القاضي ناصر الدين بن صالح أشياء بالاجائز ، و ألبسه خرقة التصوف بلباسه من عمر الاعرابي .
هامش
[ 1 ] هو على بن احمد الشافعى القاهرى المتوفى ( 877 ) ه . [ 2 ] هو أحمد بن اسماعيل الشافعي الفقيه الاصولي المتوفى ( 883 ) . [ 3 ] الولي : أحمد بن عبد الرحيم العراقي الشافعي المتوفى ( 826 ) .