و قدم القاهرة معه و بمفرده غير مرة سنة ثلاث و خمسين ، و لازم اولا الشمس الجوجرى فى الفقه و اصوله و العربية ، و على الجلال المحلى قرأ بعض شرحيه على « المنهاج » و « جمع الجوامع » مع سماع دروسه من « الروضة » بالمؤيدية و اكثر من ملازمة الشرف المناوي ، و قسم عليه « المنهاج » مرتين ، و « التنبيه » ، و « الحاوى » ، و « البهجة » و جانبا من شرحها و شرح « جمع الجوامع » كلاهما لشيخه الولي العراقي ، و غيرهما من مؤلفاته و جملة فى فنون ، و البسه خرقة التصوف .
و قرأ على النجم بن قاضي عجلون تصحيحه للمنهاج ، و على الشمس البامى « تقاسيم المنهاج » و غيره ، و على الشيخ زكريا فى الفقه و الفرائض ، و على الشمس الشروانى « شرح عقائد النسفي » ، و غالب « الطوالع » للاصبهاني ، و سمع عليه الالهيات ، و قطعة من « الكشاف » و من « المختصر » و « المطول » و للعضدي ، و « شرح المنهاج الاصلي » للعبري و غير ذلك ، و حضر عند العلم البلقينى و كذا الكمال امام الكاملية ، و ألبسه الخرقة و لقنه الذكر .
و قرأ « عمدة الاحكام » بحثا على الديري ، و أذن له فى التدريس هو و البامى و الجوجرى ، و فيه و في الافتاء الشهاب الشارمساحي بعد امتحانه بمسائل ، و فيهما أيضا زكريا ، و المحلى ، و المناوي ، و عظم اختصاصه بالاخيرين و تزايد مع المناوي ، و قرره فى عدة وظائف و عرض عليه النيابة ، فأباها ، ثم استوطن القاهرة مع قضاء بلده و أمر نوابها ، ثم فوض إليه و كان يتوجه لزيارة أهله أحيانا .
قال السخاوى : و سمع مني مصنفى « الابتهاج » و غيره ، و كان على خبر كثير .
و قطن بالمدينة من سنة ثلاث و سبعين .
و لازم فيها الشهاب الابشيطى ، و حضر درسه في « المنهاج » ، و سمع عليه
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 409
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٤٠٩