تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
للحقيقة المخصوصة أيضا بالوضع ، فأما نسبة الحيوان الى الانسان بعد المساعدة على كون كل واحد من هاتين اللفظتين موضوعة للمعنى المخصوص ، فذلك بالعقل ، لا بالوضع . و إذا ثبت ذلك فلفظة « الاولى » إذا كانت موضوعة لمعنى ، و لفظة « من » موضوعة لمعنى آخر ، فصحة دخول احدهما على الآخر لا يكون بالوضع ، بل بالعقل . و إذا ثبت ذلك فلو كان المفهوم من لفظة « الاولى » بتمامه من غير زيادة و لا نقصان ، هو المفهوم من لفظة « المولى » و العقل حكم بصحة اقتران المفهوم من لفظة « من » بالمفهوم من لفظة « الاولى » وجب صحة اقترانه أيضا بالمفهوم من لفظة « المولى » لان صحة ذلك الاقتران ليست بين اللفظتين ، بل بين مفهوميهما . بيان انه ليس كل ما يصح دخوله على أحدهما صح دخوله على الآخر انه لا يقال : « هو مولى من فلان » ، كما يقال : « هو أولى من فلان » و يصح أن يقال : « هو مولى » و « هما موليان » و لا يصح أن يقال : « هو أولى » بدون « من » و « هما أوليان » و تقول : « هو مولى الرجل » و « مولى زيد » ، و لا تقول : « هو أولى الرجل » و لا « أولى زيد » و تقول : « هما أولى رجلين » و « هم أولى رجال » ، و لا تقول : « هما مولى رجلين » و لا « هم مولى رجال » ، و يقال : « هو مولاه و مولاك » ، و لا يقال : « هو أولاه و أولاك » . لا يقال : أ ليس يقال : « ما أولاه » ؟ لانا نقول : ذاك افعل التعجب ، لا افعل التفضيل ، على أن ذاك فعل ، و هذا اسم ، و الضمير هناك منصوب و هنا مجرور . فثبت بهذين الوجهين انه لا يجوز حمل المولى على الاولى ، و هذا الوجه فيه نظر مذكور في الاصول ] .