و كان عالم أهل الكوفة و امامهم غير مدافع ، أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي .
أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، أخبرنا ثعلب ، قال : أجمعوا على ان أكثر الناس كلهم رواية و أوسعهم علما الكسائي ، و كان يقول : قلما سمعت في شيء فعلت الا و قد سمعت فيه أفعلت .
قال أبو الطيب : و هذا الاجماع الذي ذكره ثعلب لا يدخل فيه أهل البصرة .
و أخذ الناس علم العربية عن هؤلاء الذين ذكرنا من علماء المصرين .
و كان ممن برع منهم أبو محمد عبد اللَّه بن محمد التوجي ، و يقال التوزي ، و أبو علي الحرمازي [ 1 ] ، و أبو عمر صالح بن اسحاق الجرمى [ 2 ] .
و كانوا يأخذون عن أبي عبيدة ، و أبي زيد ، و الاصمعي ، و الاخفش ، و هؤلاء الثلاثة أكثر أصحابهم .
و كان دون هؤلاء في السن أبو اسحاق ابراهيم الزيادي [ 3 ] ، و أبو عثمان بكر ابن محمد المازني ، و أبو الفضل العباس بن الفرج الرياشي ، و أبو حاتم سهل بن محمد السجستاني ، و كان التوجي أطلع القوم في اللغة ، و أعلمهم بالنحو بعد الجرمي و المازني .
قال المبرد : كان أبو زيد أعلم من الاصمعي ، و أبي عبيدة بالنحو و كانا بعده متقاربين .
هامش
[ 1 ] أبو على الحرمازى : الحسن بن على مولى بنى هاشم نزيل البصرة في بنى حرماز ، ترجمه الحموى في معجم الادباء ج 9 / 24 - و السيوطى فى بغية الوعاة : 225 .
[ 2 ] أبو عمر صالح بن اسحاق الجرمى : البصرى مولى جرم بن زبان - توفى سنة ( 225 ) .
[ 3 ] أبو اسحاق ابراهيم الزيادى : بن سفيان بن سليمان النحوى المتوفى سنة ( 249 ) .