سيوطى در « اشباه و نظائر » گفته :
[ قال الزمخشرى في « الاحاجى [ 1 ] » : قولهم : نشدتك باللّه لما فعلت ، كلام محرف عن وجهه ، معدول عن طريقه مذهوب مذهب ما أغربوا به على السامعين من أمثالهم ، و نوادر الغازهم ، و أحاجيهم ، و ملحهم ، و أعاجيب كلامهم ، و سائر ما يدلون به على اقتدارهم و تصريفهم أعنة فصاحتهم كيف شاؤا .
و بيان عدله ان الاثبات فيه قائم مقام الاسم ، و أصله ما أطلب منك الا فعلك .
و قال الشيخ علم الدين السخاوي [ 2 ] في « تنوير الدياجى » : هذا الكلام مما عدل من كلامهم عن طريقته الى طريقة أخرى ، تصرفا في الفصاحة و تفننا في العبارة ، و ليس من قبيل الالغاز .
و قال أبو علي [ 3 ] : هو كقولهم : « شر اهر ذا ناب يعنى في ان اللفظ على معنى و المراد معنى آخر ، لان المعنى ما اهر ذا ناب الا شر » .
قال : و قول الزمخشري : أقيم الفعل فيه مقام الاسم يعنى « الا فعلت » أقيم مقام « الا فعلك » .
قال : و مثل هذا أي من الذي هو معنى ما هو متروك اظهاره قوله :
« ابا خراشة أما انت ذا نفر * فان قومى لم تأكلهم الضبع
[ 4 ] قال سيبويه : المعنى لان كنت منطلقا انطلقت لانطلاقك ، أي لان كنت في نفر و جماعة من أسرتك ، فان قومى كذلك و هم كثير لم تأكلهم السنة .
هامش
[ 1 ] الاحاجى : جمع الاحجية ( بضم الهمزة و سكون الحاء و كسر الجيم و فتح الياء المشددة ) الكلام المغلق .
[ 2 ] السخاوى : علم الدين على بن محمد المصرى الشافعى المتوفى سنة ( 643 ) .
[ 3 ] ابو على : القالى اسماعيل بن القاسم بن عيذون الاموى اللغوى المتوفى بقرطبة سنة ( 356 ) .
[ 4 ] الضبع ( بفتح الضاد و ضم الباء ) : السنة الشديدة المجدبة .