و في حديث عمر : ان عمرو بن معديكرب [ 1 ] ، شكى إليه المغص [ 2 ] فقال :
كذب عليك العسل .
و قال ابن خالويه في « شرح الدريدية » ، [ في قوله : كذب العتيق و ماء شن بارد » ، : هذا اغراء أي عليك العتيق و الماء البارد ، و لكنه كذا جاء عنهم بالرفع لانه فاعل كذب .
و العرب تقول : كذب عليك العسل ، أي الزم العدو و سرعة السير و المشى .
و في الحديث : كذب عليكم الحج ، و كذب عليكم العمرة ، و كذب عليكم الجهاد ثلثة أسفار كذبن عليكم .
و قال التبريزى في موضع آخر من « تهذيبه » : تقول للرجل إذا أمرته بالشيء و أغريته به ، كذب عليك كذا و كذا ، أي عليك به ، و هي كلمة نادرة جاءت على غير القياس .
قال عمر : يا أيها الناس كذب عليكم الحج ، أي عليكم بالحج ، و يقال :
كذب عليكم الحج ، و الحج ( بالنصب و الرفع ) لغتان : ( النصب ) على الاغراء و ( الرفع ) على معنى وجب عليكم و امكنكم .
انشد الاصمعى للاسود بن يعفر [ 3 ] : « كذبت عليك لا تزال تعوفنى » .
أي عليك بي فاتبعني [ 4 ] ] .
و از جملهء تراكيب غريبه ، قول ايشانست : ( نشدتك باللّه لما فعلت ) .
هامش
[ 1 ] عمرو بن معديكرب : بن ربيعة الزبيدى فارس اليمن ، قيل : انه قتل في القادسية ( 21 ) .
[ 2 ] المغص ( بفتح الميم و سكون الغين ) وجع في الامعاء .
[ 3 ] الاسود بن يعفر : النهشلى الدارمى شاعر جاهلى عراقى مات نحو ( 22 ) قبل الهجرة .
[ 4 ] المزهر ج 1 / 225 - 226 .