قد روى النسائي في « سننه » عن محمد بن المثنى ، عن يحيى بن حماد ، عن أبي معاوية ، عن الاعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي الطفيل ، عن زيد بن أرقم قال : لما رجع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم من حجة الوداع ، و نزل غدير خم ، أمر بدوحات فقممن ، ثم قال : « كأني قد دعيت فأجبت ، اني قد تركت فيكم الثقلين : كتاب اللَّه و عترتي اهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما فانهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض » ، ثم قال : « اللَّه مولاى و أنا ولي كل مؤمن » ، ثم أخذ بيد علي ، فقال : « من كنت مولاه فهذا وليه ، اللَّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه » ، فقلت لزيد : سمعته من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم ؟
فقال : « ما كان في الدوحات أحد الا و رآه بعينيه و سمعه بأذنيه »
تفرد به النسائي من هذا الوجه .
قال شيخنا أبو عبد اللَّه الذهبي : و هذا حديث صحيح .
و قال ابن ماجة : ثنا علي بن محمد ، انا أبو الحسين ، أنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب قال : اقبلنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم في حجة الوداع التي حج ، فنزل في الطريق فأمر الصلاة جامعة ، فأخذ بيد علي ، فقال : « أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم » ؟ ، قالوا : بلى ، قال : « فهذا ولي من أنا مولاه ، اللهم وال من والاه ، و عاد من عاداه » .
و كذلك رواه عبد الرزاق [ 1 ] ، عن معمر [ 2 ] ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن عدى ، عن البراء ] [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] عبد الرزاق : بن همام أبو بكر الصنعانى المتوفى سنة ( 211 ) .
[ 2 ] الحافظ معمر بن راشد أبو عروة الازدى البصرى المتوفى سنة ( 153 ) .
[ 3 ] تاريخ ابن كثير ج 5 / 209 .