تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
حجة الوداع ، حتى نزل بغدير الجحفة بين مكة و المدينة ، فأمر بالدوحات ، فقم ما تحتهن من شوك ، ثم نادى : الصلاة جامعة ، فخرجنا الى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم في يوم شديد الحر و ان منا لمن يضع رداءه على رأسه ، و بعضه تحت قدميه من شدة الرمضاء ، حتى انتهينا الى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم ، فصلى بنا الظهر ، ثم انصرف إلينا فقال : « الحمد للّه نحمده ، و نستعينه ، و نؤمن به ، و نتوكل عليه و نعوذ باللّه من شرور انفسنا ، و من سيئات أعمالنا ، الذي لا هادي لمن أضل ، و لا مضل لمن هدى ، و أشهد أن لا إله الا اللَّه و أن محمدا عبده و رسوله . أما بعد أيها الناس فانه لم يكن لنبي من العمر الا نصف ما عمر من قبله ، و ان عيسى بن مريم لبث في قومه أربعين سنة ، و اني قد شرعت في العشرين ألا و اني يوشك ان افارقكم ، ألا و اني مسئول و أنتم مسئولون ، فهل بلغتكم ؟ فما ذا أنتم قائلون ؟ » ، فقام من كل ناحية من القوم مجيب يقولون : نشهد انك عبد اللَّه و رسوله قد بلغت رسالته ، و جاهدت في سبيله ، و صدعت بأمره ، و عبدته حتى أتاك اليقين ، فجزاك اللَّه عنا خير ما جزى نبيا عن امته . فقال : « أ لستم تشهدون : أن لا إله الا اللَّه وحده لا شريك له ؟ و أن محمدا عبده و رسوله ، و ان الجنة حق ، و النار حق ، و تؤمنون بالكتاب كله ؟ » ، قالوا : بلى . قال : « فانى أشهد أن قد صدقتكم ، و صدقتموني ، ألا و اني فرطكم ، و انكم تبعي ، توشكون أن تردوا علي الحوض ، و اسألكم حين تلقوني ، عن ثقلي ، كيف خلفتموني فيهما ، فعيل [ 1 ] علينا ، ما ندري ما الثقلان ؟ » ، حتى قام رجل من المهاجرين فقال : بأبي أنت و أمي يا نبي اللَّه ما الثقلان ؟ ، قال : « الاكبر منهما كتاب اللَّه سبب
هامش
البحار نقلا عن العمدة لابن بطريق ص 51 : ابن امرأة زيد بن أرقم ، و هكذا اخرجه في الغدير ج 1 / 37 ، و هو الصحيح كما في الجرح و التعديل ج 9 / 7 . [ 1 ] فعيل علينا : عالنى الشيء يعيلنى عيلا : اعجزنى .