و عجب است و كمال عجب از تهافت و تناقض ابن حجر كه هر گاه بتصريح خودش احتمال إرادة أولى بالاتباع و القرب از لفظ مولى احتمال واقعى است ، و شيخين از مولى همين معنى فهميدهاند ، باز چرا انكار مجيء مولى بمعنى أولى ، قبل از اين نموده ، داد بهت و مكابره داده ، جزاف و گزاف را بغايت قصوى رسانيده ، حيث قال في وجوه رد تمسك أهل الحق بحديث الغدير :
[ و ثانيها : لا نسلم أن المعنى المولى ما ذكروه ، بل معناه الناصر لانه مشترك بين معان : كالمعتق ، و العتيق ، و المتصرف في الامر ، و الناصر ، و المحبوب ، و هو حقيقة في كل منها .
و تعيين بعض معنى المشترك من غير دليل يقتضيه تحكم لا يعتد به .
و تعميمه في مفاهيمه كلها لا يسوغ ، لانه ان كان مشتركا لفظيا بأن تعدد وضعه بحسب تعدد معانيه كان فيه خلاف ، و الذي عليه جمهور الاصوليين و علماء البيان و اقتضاء استعمالات الفصحاء للمشترك انه لا يعم جميع معانيه .
على أنا لو قلنا بتعميمه على القول الآخر ، أو بناء على انه مشترك معنوي ، بأن وضع وضعا واحدا للقدر المشترك و هو القرب المعنوي ، من الولى ( بالفتح ) ، فيصح لصدقه على كل مما مر فلا يتأتى تعميمه هنا ، لامتناع إرادة كل من المعتق و العتيق ، فتعين إرادة البعض ، و نحن و هم متفقون على صحة إرادة الحب ( بالكسر ) ، و علي رضي اللَّه عنه سيدنا و حبيبنا .
على أن كون المولى بمعنى الامام لم يعهد لغة و لا شرعا . أما الثانى : فواضح ، و اما الاول فلان أحدا من أئمة العربية ، لم يذكر أن مفعلا يأتي بمعني أفعل ، و قوله تعالى :
مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ
[ 1 ] أي مقركم أو ناصركم مبالغة في نفى
هامش
[ 1 ] سورة الحديد : 15 .