تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
رد حق و تأييد باطل مطلقا ، چپ و راست ننگريسته ، بايراد اين تهافت و تناقض حجرى دل خوش كرده ، چنانچه در « لمعات » گفته : [ و قد رد عليهم أهل السنة و الجماعة ، و كلامهم في ذلك طويل مذكور في « الصواعق المحرقة » للشيخ ابن حجر مكي ، و نحن نقلنا منه ما تيسر اختصارا : قال : لا تسلم ان معنى المولى ما ذكروه ، بل معناه الناصر ، لانه مشترك بين معان كالمعتق و العتيق ، و المتصرف في الامر ، و الناصر ، و المحبوب ، و تعيين بعض معاني المشترك من غير دليل يقتضيه تحكم لا يعتد به ، و نحن و هم متفقون على صحة إرادة الحب ( بالكسر ) و الناصر ، و علي رضي اللَّه عنه سيدنا و حبيبنا و ناصرنا . على أن كون المولى بمعني الامام لم يعهد لغة و لا شرعا ، و لم يذكر أحد من أئمة ان مفعلا يأتي بمعنى أفعل ، و يقال : هو أولى من كذا ، دون مولى من كذا ، و أولى الرجلين ، دون مولاهما . فالغرض من التنصيص على موالاته الاجتناب من بغضه ، لان التنصيص عليه أو في بمزيد شرفه ، و صدره « بألست أولى بكم من أنفسكم ؟ » ليكون أبعث على قبولهم اياه ، و كذا بالدعاء له لاجل ذلك أيضا ، و يرشد لما ذكرناه حثه صلى اللَّه عليه و سلم في هذه الخطبة على أهل بيته عموما ، و على علي خصوصا ، كما جاء عند الطبراني [ 1 ] ، و غيره بسند صحيح . و أيضا سبب ذلك كما نقله الحافظ شمس الدين الجزري ، عن ابن اسحاق [ 2 ] ، ان عليا تكلم فيه بعض من كان معه في اليمن ، فلما قضى النبي صلى اللَّه عليه و سلم حجه ، خطبها تنبيها على قدره ، وردا على من تكلم فيه ، كبريدة [ 3 ] كما ذكر في
هامش
[ 1 ] الطبرانى : سليمان بن أحمد بن أيوب المحدث الحافظ المتوفى باصفهان سنة ( 360 ) . [ 2 ] ابن اسحاق : محمد بن اسحاق بن يسار المدنى المورخ المتوفى ( 151 ) . [ 3 ] بريدة : بن الحصيب بن عبد اللَّه الاسلمى الصحابى المتوفى بمرو سنة ( 63 ) .