و يحاكي الاعجاز في اظهار المقصود و إبرازه .
و اني بعد أن صرفت في الكشف عن حقائق هذا العلم شطرا من عمري ، و وقفت على الفحص عن دقائقه قدرا من دهري ، فما من كتاب في هذا العلم الا تصفحت سينه و شينه و ما من صحيفة مزبورة في هذا الفن الا تعرفت غثه و سمينه أبت نفسي أن يبقى تلك البدائع تحت غطاء من الابهام و يكون تلك الودايع في خفاء من الافهام ، فرأيت أن أشرحه شرحا يذلل صعابه ، و يكشف عن وجوه خرائده نقابه ، و اضيف إليها فوائد التقطتها من سائر الكتب و زوائد استنبطها بفكرى القاصر و خاطرى الفاتر ، فتصديت بما عنيت ، فجاء به حمد اللَّه كما يحبه الاوداء لا مطولا فيمل ، و لا مختصرا فيخل ، مع تقرير لقواعده ، و تحرير لمعاقده ، و تفصيل لمقاصده [ 1 ] .
انتهى ملخصا و انما أوردته ليعلم قدر المتن و الماتن ، و فضل الشرح و الشارح ] .
و أحمد بن مصطفى المعروف بطاش كبرىزاده [ 2 ] ، در كتاب « شقائق نعمانيه في علماء الدولة العثمانية » گفته :
[ و من مشايخ الطريقة في زمانه ، العالم العارف باللّه الشيخ محيي الدين محمد الاسكليبي [ 3 ] كان رحمه اللَّه من طلبة العلم حتى وصل الى خدمة المولى الفاضل علاء الدين علي بن محمد القوشجى ] - الخ .
هامش
[ 1 ] شرح تجريد القوشجى ص 1 .
[ 2 ] طاش كبرى زاده : عصام الدين أبو الخير أحمد بن مصطفى بن خليل الرومى المتوفى سنة ( 968 ) .
[ 3 ] محيى الدين محمد الاسكليبى المفسر المتوفى سنة ( 922 ) .