[ اما الشيخ عيسى [ 1 ] فروى عن جماعة : منهم أبو الارشاد نور الدين علي بن محمد الاجهوري [ 2 ] ، عن علي بن أبي بكر القرافي ، عن الجلال السيوطي ، و منهم شهاب الدين أحمد بن محمد الشهير بالخفاجي ، عن البرهان ابراهيم ابن أبي بكر العلقمي [ 3 ] ، عن الجلال السيوطي ] .
و فاضل محمد أمين بن فضل اللَّه بن محب الدين المحبى [ 4 ] در « خلاصة الاثر في اعيان القرن الحادى عشر » گفته :
[ الشيخ أحمد بن محمد بن عمر قاضي القضاة الملقب بشهاب الدين الخفاجي المصري الحنفي ، صاحب التصانيف السائرة ، واحد افراد الدنيا ، المجمع على تفوقه و براعته ، و كان في عصره بدر سماء العلم ، و نيز افق النثر و النظم ، رأس المؤلفين ، و رئيس المصنفين ، سار ذكره سير المثل ، و طلعت اخباره طلوع الشهب في الفلك ، و كل من رأيناه أو سمعنا به ممن أدرك وقته معترفون له بالتفرد في التقرير و التحرير و حسن الانشاء ، و ليس فيهم من يلحق شأوه [ 5 ] و لا يدعى ذلك ، مع ان في الخلق من يدعى ما ليس فيه ، و تآليفه كثيرة ممتعة مقبولة ، و انتشرت في البلاد و رزق فيها سعادة عظيمة ، فان الناس اشتغلوا بها ، و اشعاره و منشآته مسلمة لا مجال للخدش فيها .
و الحاصل انه فاق كل من تقدمه في كل فضيلة ، و اتعب من يجيء بعده ، مع ما
هامش
[ 1 ] عيسى المغربى : جار اللَّه أبو مهدى ابن محمد المالكى الشاذلى المتوفى سنة ( 1080 ) .
[ 2 ] ابو الارشاد : على بن محمد بن عبد الرحمن الاجهورى المصرى المالكى المتوفى سنة ( 1066 ) .
[ 3 ] العلقمى : ابراهيم بن عبد الرحمن المصرى الشافعى المتوفى حدود ( 990 ) .
[ 4 ] المحبى : محمد أمين بن فضل اللَّه الحموى الدمشقى الحنفى المتوفى سنة ( 1111 ) .
[ 5 ] الشأو ( بفتح الشين المعجمة و سكون الهمزة و آخرها الواو ) : الامد - الهمة .