تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
و منها في تشبيه ناقته بالبقرة الوحشية في نفرتها و سرعة عدوها .
و تسمعت رز الانيس فراعها * عن ظهر غيب و الانيس سقامها
[ 1 ]
فعدت كلا الفرجين تحسب انه * مولى المخافة خلفها و امامها حتى إذا يئس الرماة فأرسلوا * غضفا
[ 2 ] دواجن قافلا أعصامها الى آخر القصيدة . و قوله : فعدت ( بالعين المهملة ) في سرحها من عدا يعدو ، إذا اسرع في السير ، و الذي في شروح الكشاف بالمعجمة ، و هما متقاربان معنى ، أي غدت البقرة الوحشية لما نفرت لفزعها من الصياد لا تدرى أ ذلك الصائد خلفها أم قدامها ، فتحسب كلا جانبيها من الخلف و الامام أحرى و أولى بأن يكون فيه الخوف ، و الفرج موضع المخافة ، أي كلا الموضعين الذي يخاف منه في الجملة ، او ما بين القوائم ، فما بين اليدين فرج ، و ما بين الرجلين فرج ، و هو بمعنى السعة و الانفراج ، و فسره بالقدام و الخلف توسعا ، او بمعنى الجانب و الطريق ، فعل بمعنى مفعول ، لانه مفروج مكشوف ، و ضمير انه راجع لكلا باعتبار لفظه ، و خلفها و امامها : اما بدل من كلا ، و ( اما ) خبر مبتدء محذوف ، أي هما خلفها و امامها ، و فيه وجوه أخر لا تخلو من ضعف ، و الشاهد في قوله : ( مولى المخافة ) فانه بمعنى مكان أولى و احرى بالخوف ، قوله : و حقيقته ، أي حقيقة مولاكم هنا محراكم ( بالحاء و الراء المهملتين ) ، أي المحل الذي يقال فيه : انه
هامش
[ 1 ] الرز : الصوت الخفى ، و الانيس هو الانس ، و راعها أي افزعها ، يقول الشاعر : تسمعت البقرة صوت الناس فأفزعها ذلك و انما سمعته عن ظهر الغيب و لم تر الانيس ، و الناس داء الوحش لانهم يصيدونها . [ 2 ] الغضف جمع أغضف و هى الكلاب المسترخية الاذان ، و الدواجن : المعلمات و القفول : اليبس ، و أعصامها : بطونها ، يقول الشاعر : إذا يئس الرماة من البقرة و علموا ان سهامهم لا تنالها و ارسلوا كلابا مسترخية الاذان معلمة ضوامر البطون .
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 184 | السيد مير حامد حسين الهندي