و منهم العلامة في سائر الفنون علي بن غانم المقدسى الحنفي [ 1 ] ، حضرت دروسه ، و قرأت عليه الحديث ، و كتب لي إجازة بخطه .
و ممن أخذت عنه الادب و الشعر شيخنا أحمد العلقمى ، و محمد الصالحي الشامي [ 2 ] .
و ممن اخذت عنه الطب الشيخ داود البصير [ 3 ] ، ثم ارتحلت مع والدى للحرمين الشريفين ، و قرأت ثمة على الشيخ علي بن جار اللَّه العصام [ 4 ] و غيره ، ثم ارتحلت الى قسطنطنية ، فتشرفت به من فيها من الفضلاء و المصنفين ، و استفدت منهم ، و تخرجت عليهم ، و هي إذ ذاك مشحونة بالفضلاء الاذكياء ، كابن عبد الغني ، و مصطفى بن عزمي [ 5 ] ، و الحبر داود ، و هو ممن أخذت عنه الرياضيات ، و قرأت عليه اقليدس و غيره ، و اجلهم إذ ذاك استاذي سعد الملة و الدين ابن حسن ، اخذ عن خاتمة المفسرين أبى السعود العمادي ، عن مؤيد زاده ، عن الجلال الدوانى ، و لما توفى استاذي قام مقامه صنع اللَّه ، ثم ولداه ، ثم انقرضوا في مدة يسيرة ، ثم لما عدت إليها ثانيا بعد ما توليت قضاء العسكر بمصر ، رأيت تفاقم الامر ، فذكرت ذلك للوزير ، فكان ذلك سببا لعزلي و أمرني بالخروج من تلك المدينة ،
هامش
[ 1 ] ابن غانم : على بن محمد بن خليل بن محمد الحنفى المقدسى نزيل القاهرة المتوفى سنة ( 1004 ) .
[ 2 ] الصالحى الشامى : محمد بن عثمان الدمشقى الهلالى امين الدين الاديب الشاعر المتوفى ( 1004 ) .
[ 3 ] البصير : داود بن عمر الانطاكى الطبيب المتوفى بمكة المكرمة سنة ( 1008 ) .
[ 4 ] العصام : على بن اسماعيل بن ابراهيم بن محمد بن عربشاه الاسفرائينى المتوفى بمكة سنة ( 1007 ) .
[ 5 ] مصطفى : بن محمد الشهير بعزمى زاده قاضى العسكر الرومى المتوفى حدود سنة ( 1040 ) .