بنا الجبال لأويناها معه .
ثمّ يأتيهم من القابل « 1 » فيقول [ لهم ] : أشيروا إلى ذوي شأنكم « 2 » و أخياركم عشرة « 3 » ، فيشيرون له [ إليهم ] ، فينطلق بهم حتّى يأتوا « 4 » صاحبهم ، و يعدهم إلى اللّيلة الّتي تليها . »
ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام : « [ و اللّه ] لكأنّي أنظر إليه و قد أسند ظهره إلى الحجر ، ثمّ ينشد اللّه حقّه ، ثمّ يقول : يا أيّها النّاس من يحاجّني في اللّه فأنا أولى [ النّاس ] باللّه ، و من يحاجّني في آدم ، فأنا أولى [ النّاس ] بآدم عليه السّلام ، يا أيّها النّاس من يحاجّني في نوح ، فأنا أولى بنوح عليه السّلام ، يا أيّها النّاس من يحاجّني في إبراهيم ، فأنا أولى بإبراهيم عليه السّلام ، يا أيّها النّاس من يحاجّني في موسى ، فأنا أولى النّاس بموسى عليه السّلام ، يا أيّها النّاس من يحاجّني في عيسى ، فأنا أولى النّاس بعيسى عليه السّلام ، يا أيّها النّاس من يحاجّني في محمّد ، فأنا أولى النّاس بمحمّد صلّى اللّه عليه و إله و سلم ، يا أيّها النّاس من يحاجّني في كتاب اللّه ، فأنا أولى النّاس بكتاب اللّه .
ثمّ ينتهي إلى المقام فيصلّي عنده ركعتين ثمّ ينشد اللّه حقّه . »
قال أبو جعفر عليه السّلام : « هو - و اللّه - المضطرّ في كتاب اللّه ، و هو قول اللّه :
أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ وَ يَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ ؟
و جبرئيل على الميزاب في صورة طائر أبيض ، فيكون أوّل خلق اللّه يبايعه جبرئيل ، و يبايعه الثّلاث مائة و البضعة عشر رجلا . »
قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « فمن ابتلي في المسير وافاه في تلك السّاعة ، و من لم يبتل بالمسير فقد عن فراشه . »
هامش
( 1 ) . در مأخذ : القابلة .
( 2 ) . در مأخذ : أسنانكم .
( 3 ) . در مأخذ : عشيرة .
( 4 ) . [ در متن و مأخذ : يأتون . ]