الطّاغية ، فو اللّه [ أن ] لو كان محمّد صلّى اللّه عليه و إله و سلم « 1 » ما فعل و لو كان علويّا ما فعل ، و لو كان فاطميّا ما فعل ، فيمنحه اللّه أكتافهم فيقتل المقاتلة و يسبي الذّرّيّة .
ثمّ ينطلق حتّى ينزل الشّقرة فيبلغه أنّهم قد « 2 » قتلوا عامله ، فيرجع إليهم فيقتلهم مقتلة ليس قتل الحرّة إليها بشيء ، ثمّ ينطلق يدعو النّاس إلى كتاب اللّه و سنّة نبيّه و الولاية لعليّ بن أبي طالب عليه السّلام و البراءة من عدوّه ، حتّى إذا بلغ الثّعلبيّة قام إليه رجل من صلب أبيه - و هو من أشدّ النّاس ببدنه و أشجعهم بقلبه ما خلا صاحب هذا الأمر - فيقول : يا هذا ! ما تصنع ؟ فو اللّه إنّك لتجفل النّاس إجفال النّعم ! أفبعهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و سلم أم بماذا ؟ ! فيقول المولى الّذي ولي البيعة : و اللّه ، لتسكتنّ أو لأضربنّ الّذي فيه عيناك ، فيقول له القائم عليه السّلام : " اسكت يا فلان ؛ إي و اللّه ، إنّ معي عهدا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و سلم ، هات لي - يا فلان - العيبة و الطّبقة و « 3 » الزّنفليجة . " فيأتيه بها فيقريه العهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و سلم ، فيقول : جعلني اللّه فداك ! أعطني رأسك أقبّله ، فيعطيه رأسه فيقبّله بين عينيه ، ثمّ يقول : جعلني اللّه فداك ! جدّد لنا بيعة ، فيجدّد لهم بيعته . »
قال أبو جعفر عليه السّلام : « لكأنّي أنظر إليهم مصعدين من نجف الكوفة ثلاث ماءة و بضعة عشر رجلا ، كأنّ قلوبهم زبر الحديد ، جبرئيل عن يمينه ، و ميكائيل عن يساره ، يسير الرّعب أمامه شهرا و خلفه شهرا ، أمدّه اللّه بخمسة آلاف من الملائكة مسوّمين حتّى إذا صعد النّجف قال لأصحابه : " تعبّدوا ليلتكم هذه . " فيبيتون بين راكع و ساجد يتضرّعون إلى اللّه ، حتّى إذا أصبح قال : " خذوا بنا طريق النّخيلة . " و على الكوفة جند مجنّد . »
هامش
( 1 ) . [ در مأخذ : كان محمّديّا . ]
( 2 ) . در متن : فيلقاهم حتّى .
( 3 ) . [ در مأخذ : أو الطيبة أو . ]