تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
الا أنه كثير العيوب ، فحدثني شرف الدين النصيبي ، عن شيخه سراج الدين السرماجي المغربي ، أنه صنف كتاب « المأخذ » في مجلدين بين فيهما ما في تفسير الفخر من الزيف و البهرج [ 1 ] و كان ينقم عليه كثيرا و يقول : يورد شبه المخالفين في المذهب و الدين على غاية ما يكون من التحقيق ، ثم يورد مذهب أهل السنة و الحق على غاية من الوهي . قال الطوفي [ 2 ] : و لعمري أن هذا دأبه في كتابه الكلامية حتى اتهمه بعض الناس ، و لكنه خلاف ظاهر حاله ، لانه لو كان اختار قولا أو مذهبا ما كان عنده من يخاف عنه حتى يستتر عنه . و لعل سببه أنه كان يستفرغ قواه في تقرير دليل الخصم . فاذا انتهى الى تقرير دليل نفسه لا يبقى عنده شيء من القوى ، و لا شك أن القوى النفسانية تابعة للقوى البدنية ، و قد صرح في مقدمة « نهاية العقول » أنه يقرر مذهب خصمه تقريرا ، لو أراد خصمه أن يقرره لم يقدر على الزيادة على ذلك . و ذكر ابن خليل السكوني [ 3 ] في كتاب « الرد على الكشاف » أن ابن الخطيب قال في كتبه في الاصول أن مذهب الجبر هو المذهب الصحيح ، و قال بصحة بقاء الاعراض ، و بنفي صفات اللَّه الحقيقية ، و زعم أنها مجرد نسب و اضافات ، كقول الفلاسفة ، و سلك طريق أرسطو في دليل التمانع . و نقل عن تلميذه التاج الارموي أنه نظر كلامه ، فهجره الى مصر ، و هموا به فاستتر ، و نقلوا عنه أنه قال : عندي كذا و كذا مائة شبهة على القول بحدوث
هامش
[ 1 ] البهرج بفتح الباء و الراء : الباطل ، و الردى . [ 2 ] الطوفى : سليمان بن عبد القوى البغدادى الحنبلى الفقيه الاصولى المتوفى بالخليل ( 716 ) . [ 3 ] ابن خليل السكونى : محمد بن خليل التونسى المتكلم المتوفى ( 716 ) .