و نيز از آن واضح است كه اين استبعاد رازى نهايت بعيد و بغايت غير سديد است ، كه آخرها عنان تاب و طاقت را از كف بحر اجاج ربوده ، كه بمزيد غيظ و غضب در حق رازى كلمه ( كبرت كلمة خرجت من فيه ) بر زبان گهرفشان آورده ، تشريك رازى در تفوّه هفوات ، و تقوّل باطلات ، با جماعت كفار و ملاحدهء اشرار ثابت كرده ، باقتباس از آيه كه در حق كفار وارد است ، اين كلمه بليغه در حق رازي ارشاد كرده ، و هر چند از اطلاق كذب صراحة بر او كف لسان و كبح [ 1 ] عنان فرموده ، لكن چون در آخر آيه
إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً
هم مسطور است ، پس ايراد اقتباس صدر آيه در حق رازى ، كاشف است از استحقاق او براى اين معنى ، كه ذيل آيه كريمه هم در حق او خوانده شود .
و ابن حجر عسقلانى در « لسان الميزان » گفته ) :
الفخر بن الخطيب صاحب التصانيف رأس في الذكاء و العقليات ، لكنه عري من الاثار ، و له تشكيكات على مسائل من دعائم الدين تورث حيرة ، نسأل اللَّه أن يثبّت الايمان في قلوبنا ، و له كتاب « السر المكتوم في مخاطبة النجوم » [ 2 ] سحر صريح ، فلعله تاب من تأليفه انشاء اللَّه تعالى ، انتهى و قد عاب التاج السبكي على المصنّف ذكره هذا الرجل في هذا الكتاب ، و قال : انه ليس من الرواة و قد تبرأ المصنف من الهوى و العصبية في هذا الكتاب ، فكيف ذكر هذا و أمثاله ممن لا رواية لهم كالسيف الآمديّ ، ثم اعتذر عنه ، بأنه يرى أن القدح في هؤلاء
هامش
[ 1 ] الكبح : الجذب ، يقال : كبح الدابة باللجام ، أي جذبها به لتقف عن الحركة .
[ 2 ] نسبة « السر المكتوم » الى الرازى غير ثابتة ، و قيل : ان الرازى نفسه تبرأ من هذا الكتاب فى بعض مصنفاته و رد على هذا الكتاب زين الدين الملطى المتوفى ( 788 ) و سماه انقضاض البازى فى القصاص الرازى .