تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
من الديانة ، و هذا بعينه التعصب في المعتقد ، و الفخر كان من أئمة الاصول و كتبه في الاصلين شهيرة سائرة ، و له ما يقبل و ما يرد . و قد ترجم له جماعة من الكبار بما ملخصه أن مولده سنة 543 في رمضان و اشتغل على والده ، و كان من تلامذة البغوي ، ثم اشتغل على الكمال السمناني و تمهر في عدة علوم و عقد مجلس الوعظ ، و كان إذا وعظ يحصل له وجد زائد ، ثم أقبل على التصنيف ، فصنف « التفسير الكبير » و « المحصول في اصول الفقه » و « المعالم » ، و « المطالب العالية » و « الاربعين » و « الخمسين » و « الملخص » و « المباحث المشرقية » ، و « طريقة في الخلاف » ، و « مناقب الشافعي » . و كان في أول أمره فقيرا ، ثم اتفق انه صاهر تاجرا متمولا ، و له ولدان فزوجهما ابنتيه ، و مات التاجر فتقلب الفخر في ذلك المال ، و صار من رؤساء ذلك الزمان ، يقوم على رأسه خمسون مملوكا بمناطق الذهب و حلل الوشى . قال ابن الربيب في تاريخه : و كان قال للسلطان يوما : نحن في ظل سيفك ، فقال له السلطان : و نحن في شمس علمك . قال : و كانت له أوراد من صلاة و صيام لا يخل بها ، و كان مع تبحره في الاصول يقول : من التزم دين العجائز فهو الفائز . و كان يعاب بايراد الشبه الشديدة و يقصر في حلها حتى قال بعض المغاربة : يورد الشبهة نقدا و يحلها نسيئة . و قد ذكره ابن دحية ، فمدح و ذم . و ذكره أبو شامة فحكى عنه أشياء ردية . و كانت وفاته بهراة يوم عيد الفطر سنة 606 . و رأيت في « الاكسير في علم التفسير » للنجم الطوفى ما ملخصه ، ما رأيت في التفاسير أجمع لغالب علم التفسير من القرطبي ، و من تفسير الامام فخر الدين ،
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 332 | السيد مير حامد حسين الهندي