الى الضير [ 1 ] .
( در « فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت » در ذكر اجماع گفته ) :
و استدل ثانيا
بقوله صلى اللَّه عليه و سلم : ( لا يجتمع امتي على الضلالة )
فانه يفيد عصمة الامة عن الخطاء ، فانه متواتر المعنى ، فانه قد ورد بألفاظ مختلفة يفيد كلها العصمة ، و بلغت رواة تلك الالفاظ حد التواتر ، و تلك نحو
( ما رآه المسلمون حسنا فهو عند اللَّه حسن ) ،
و نحو
( من فارق الجماعة شبرا فقد خلع ربقة الاسلام ) ،
و نحو
( عليكم بالجماعة )
، و نحو
( التزموا الجماعة )
و نحو
( من فارق الجماعة مات ميتة الجاهلية ) ،
و نحو
( عليكم بالسواد الاعظم )
، و نحو
( لا تجتمع امتي على الخطاء ) ،
و غير ذلك من الالفاظ التي يطول الكلام بذكرها .
و استحسنه ابن الحاجب فانه دليل لا خفاء فيه بوجه و لا مساغ للارتياب فيه .
و استبعد الامام الرازي صاحب « المحصول » كما هو دأبه من التشكيكات في الامور الظاهرة ، التواتر المعنوي على حجيته ، و قال : لا نسلم بلوغ مجموع هذه الآحاد حد التواتر المعنوي ، فان الرواة العشرين أو الالف لا يبلغ حد التواتر و لا يكفي للتواتر المعنوي ، فانه ليس بمستبعد في العرف اقدام عشرين على الكذب في واقعة معينة بعبارات مختلفة ، و لو سلم فتواتره بالمعنى غير مسلم ، فان القدر المشترك هو أن الاجماع حجة ، أو ما يلزم هو منه ، فقد ادعيتم أن حجية الاجماع متواترة من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم ، و يلزم أن يكون كغزوة بدر و هو باطل فانه لو كان كذلك لم يقع الخلاف فيه ، و ان لم يعد تصحيح المتن يوردون على دلالته على حجية الاجماع الاسئلة و الاجوبة ، و لو كان متواترا لافاد العلم و لغت تلك الاسئلة و الاجوبة ، و ان ادعيتم أن هذه الاخبار تدل على عصمة الامة ، و هي
هامش
[ 1 ] الترجمة البقرية ص 2 فى شروع الكتاب .