تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
( و ابراهيم ولد فخر الدين جار بردى رساله بجواب عضد الدين نوشته كه در آن گفته ) : ثم ان قولك : حاصله ان ثبوت أحد الامرين هيهنا متحقق و انما التردد فى التعيين ، فحقيق ان يسأل فيه بالهمزة مع أم ، دون هل مع أو ، فانه سؤال عن اصل الثبوت ، يوهم أنك الذي استنبطت هذا المعنى من كلامه و فهمته منه ، و ليس كذلك ، بل لما بلغك هذا الجواب فبقيت حائرا مليا ، لا تفهم مراده و لا تعرف معناه ، و كنت تعرضه على من زعمت أنهم كانوا ذا طبع سليم و فهم مستقيم فما فهموا معناه و ما عثروا على مراده ، فصرت ضحكة للضاحكين و سخرة للساخرين فلما حال الحول و انتشر القول جاء ذاك الامام الالمعي اعني الشيخ امين الدين حجيددا و تمثل بين يدي والدي و قال كما قلت :
أفيضوا علينا من الماء فيضا * فنحن عطاش و أنتم ورود
فقرأ عليه قراءة تحقيق و اتقان و تدقيق ، فلما كشف الوالد له الغطاء ظهر له أن كلامك كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء ، فجاء إليك و أفرغ فى صماخيك و أقر عينيك ، فكان من الواجب عليك ان تقول : حاصله كذا ، على ما فهمته من بعض تلامذته ، لئلا يكون انتحالا فان ذلك خيانة و
اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ
، فان كابرت و جعلتني من المدّعين فقلت :
فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
، فقلت : أما بالنسبة الى الآخرة
فَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً
بيننا و بينكم ، و اما بالنسبة الى الدنيا ففضلاء التبريزيين ، فانهم عالمون بالحال عارفون بالامر على هذا المنوال . و لهذا ما وسعك ان تكتب هذه الهذيانات و أنت فى تبريز مخافة ان تصير هزأة للساخرين و ضحكة للناظرين ، بل لما انتقلت الى أهل بلد لا يدرون ما الصحيح تكلمت بكل قبيح لكن وقعت فيما خفت منه [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] الاشباه و النظائر ج 3 ص 249 .