على ما آتاهم اللَّه من فضله ، و كان لا يعق والديه ، و لا يمشي بالنميمة .
و قال زكريا عليه السلام : قال اللَّه تعالى : الحاسد عدو لنعمتي ، متسخط لقضائي ، غير راض بقسمتي التي قسمت بين عبادي .
و قال صلى اللَّه عليه و سلم : أخوف ما أخاف على امتي أن يكثر لهم المال فيتحاسدون و يقتتلون .
و قال صلى اللَّه عليه و سلم : استعينوا على قضاء الحوائج بالكتمان ، فان كل ذي نعمة محسود .
و قال صلى اللَّه عليه و سلم : ان لنعم اللَّه أعداء ، فقيل : و من هم ؟ فقال :
الذين يحسدون الناس على ما آتاهم اللَّه من فضله .
و قال صلى اللَّه عليه و سلم : ستة يدخلون النار قبل الحساب بستة ، قيل :
يا رسول اللَّه و من هم ؟ قال : الامراء بالجور ، و العرب بالعصبية ، و الدهاقين [ 1 ] بالتكبر ، و التجار بالخيانة ، و أهل الرستاق [ 2 ] بالجهالة ، و العلماء بالحسد .
الاثار : قال بعض السلف : ان أول خطيئة كانت هي الحسد ، حسد ابليس آدم عليه السلام على رتبته ، فأبى أن يسجد له ، فحمله الحسد على المعصية .
و حكي أن عون بن عبد اللَّه دخل على الفضل بن المهلب ، و كان يومئذ على واسط فقال : اني اريد أن أعظك بشيء ، فقال : و ما هو ؟
قال : اياك و الكبر ، فانه أول ذنب عصي اللَّه به ، ثم قرأ :
( وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ )
[ 3 ] الآية .
هامش
[ 1 ] الدهقان بضم الدال و كسرها و جمعه الدهاقنة : رئيس الاقليم .
[ 2 ] الرستاق بضم الراء و سكون السين معرب روستا و هى القرى و ما يحيط بها من الاراضى .
[ 3 ] البقرة 34 .