تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الى عامل من عماله : إذا أتاك حامل كتابي هذا فاذبحه ، و اسلخه ، و احش جلده تبنا ، و ابعث به الي . فأخذ الكتاب و خرج ، فلقيه الرجل الذي سعى به فقال : ما هذا الكتاب ؟ قال خط الملك أمر لي بصلة ، فقال : هبه لي فقال : هو لك . فأخذه و مضى به الى العامل ، فقال العامل : في كتابك أن أذبحك و أسلخك قال : ان الكتاب ليس هو لي ، فاللّه اللَّه في أمري حتى اراجع الملك ، فقال ليس لكتاب الملك مراجعة ، فذبحه و سلخه و حشا جلده تبنا و بعث به ، ثم عاد الرجل الى الملك كعادته ، و قال مثل قوله ، فعجب الملك و قال ما فعل الكتاب ؟ فقال لقيني فلان فاستوهبه مني فوهبته له ، قال الملك انه ذكر لي انك تزعم أني أبخر ، قال ما قلت ذلك ، قال : فلم وضعت يدك على أنفك ، قال : كان أطعمني طعاما فيه ثوم فكرهت أن تشمه ، قال صدقت ارجع الى مكانك فقد كفاك المسيء اساءته . و قال ابن سيرين رحمه اللَّه : ما حسدت أحدا على شيء من أمر الدنيا ، لانه ان كان من أهل الجنة فكيف أحسده على الدنيا و هي حقيرة في الجنة ، و ان كان من أهل النار فكيف أحسده على أمر الدنيا و هو يصير الى النار . و قال رجل للحسن : هل يحسد المؤمن ؟ قال : ما أنساك بني يعقوب ، نعم و لكن غمه [ 1 ] في صدرك ، فانه لا يضرك ما لم تعديه يدا و لا لسانا . و قال أبو الدرداء : ما أكثر عبد ذكر الموت الا قل فرحه و قل حسده . و قال معاوية : كل الناس أقدر على رضاه الا حاسد نعمة ، فانه لا يرضيه الا زوالها ، و لذلك قيل :
كل العداوة قد ترجى اماتتها * الا عداوة من عاداك من حسد
هامش
[ 1 ] غمه : غطه .