تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ )
[ 1 ]
( وَ ما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ )
[ 2 ] . فقبلنا ذلك ، و علمناه ، و عرفنا أن خيرة الخيرة أكثرهم في الجهاد عناءا ، و أبذلهم لنفسه في طاعة اللَّه ، و أقتلهم لعدوه . فسألناهم عن هذين الرجلين علي بن أبي طالب عليه السلام ، و أبي بكر ، أيهما أكثر عناءا في الحرب ، و أحسن بلاء في سبيل اللَّه ، فأجمع الفريقان على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، انه كان أكثر طعنا ، و ضربا ، و أشد قتالا ، و أذب عن دين اللَّه و رسوله صلى اللَّه عليه و آله . فثبت بما ذكرناه من اجماع الفريقين ، و دلالة الكتاب و السنة ، أن عليا عليه السلام أفضل . و سألناهم ثانيا عن خيرته من المتقين ، فقالوا : هم الخاشون بدليل قوله تعالى :
( وَ أُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ )
[ 3 ] ، . . الى قوله :
( مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ )
[ 4 ] ، و قال تعالى :
( وَ ذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ )
[ 5 ] . ثم سألناهم جميعا من أعلم الناس ؟ قالوا : أعلمهم بالعدل ، و أهداهم الى الحق ، و أحقهم أن يكون متبوعا ، و لا يكون تابعا بدليل قوله تعالى :
( يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ )
[ 6 ] فجعل الحكومة الى أهل العدل ، فقبلنا ذلك منهم . ثم سألناهم عن أعلم الناس بالعدل من هو ؟ قالوا : أدلهم عليه .
هامش
[ 1 ] الزلزال - 7 . [ 2 ] البقرة - 110 . [ 3 ] ق - 31 . [ 4 ] ق - 33 . [ 5 ] الانبياء - 48 - 49 . [ 6 ] المائدة - 95 .