قوله تعالى :
( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ )
[ 1 ] علم ان العلماء افضل من غيرهم .
ثم يقال : اقرا فاذا بلغ الى قوله تعالى :
( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ )
[ 2 ] قيل قد دلت هذه الآية على ان اللَّه قد اختار العلماء و فضلهم و رفعهم درجات .
و قد اجمعت الامة على ان العلماء من اصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله الذين يؤخذ منهم العلم كانوا اربعة : علي بن ابي طالب عليه السلام ، و عبد اللَّه ابن عباس ، و ابن مسعود ، و زيد بن ثابت رحمهم اللَّه .
و قالت طائفة : عمر بن الخطاب .
فسألنا الامة من أولى بالتقدم إذا حضرت الصلاة ؟
فقالوا : ان النبي صلى اللَّه عليه و آله قال : يؤم بالقوم أقرأهم
، ثم أجمعوا على أن الاربعة كانوا أقرأ لكتاب اللَّه تعالى من عمر ، فسقط .
ثم سألنا الامة أي هؤلاء الاربعة أقرأ لكتاب اللَّه و أفقه لدينه ؟ فاختلفوا ، فوقفناهم حتى نعلم أيهم أولى بالامامة ، فأجمعوا على
ان النبي صلى اللَّه عليه و آله و سلم قال : الائمة من قريش ،
فسقط ابن مسعود ، و زيد بن ثابت ، و بقى علي ابن ابي طالب ، و ابن عباس .
فسألنا أيهما أولى بالامامة ؟
فقالوا : ان النبي صلى اللَّه عليه و آله و سلم قال : إذا كانا عالمين فقيهين قرشيين فأكبرهما سنا ،
و أقدمهما هجرة فسقط عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه عنه ، و بقي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه أحق بالامامة لما أجمعت عليه الامة ، و لدلالة الكتاب و السنة عليه ، هذا آخر رسالة
هامش
[ 1 ] الزمر - 9 .
[ 2 ] المجادلة - 11