تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
قوله تعالى :
( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ )
[ 1 ] علم ان العلماء افضل من غيرهم . ثم يقال : اقرا فاذا بلغ الى قوله تعالى :
( يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ )
[ 2 ] قيل قد دلت هذه الآية على ان اللَّه قد اختار العلماء و فضلهم و رفعهم درجات . و قد اجمعت الامة على ان العلماء من اصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله الذين يؤخذ منهم العلم كانوا اربعة : علي بن ابي طالب عليه السلام ، و عبد اللَّه ابن عباس ، و ابن مسعود ، و زيد بن ثابت رحمهم اللَّه . و قالت طائفة : عمر بن الخطاب . فسألنا الامة من أولى بالتقدم إذا حضرت الصلاة ؟ فقالوا : ان النبي صلى اللَّه عليه و آله قال : يؤم بالقوم أقرأهم ، ثم أجمعوا على أن الاربعة كانوا أقرأ لكتاب اللَّه تعالى من عمر ، فسقط . ثم سألنا الامة أي هؤلاء الاربعة أقرأ لكتاب اللَّه و أفقه لدينه ؟ فاختلفوا ، فوقفناهم حتى نعلم أيهم أولى بالامامة ، فأجمعوا على ان النبي صلى اللَّه عليه و آله و سلم قال : الائمة من قريش ، فسقط ابن مسعود ، و زيد بن ثابت ، و بقى علي ابن ابي طالب ، و ابن عباس . فسألنا أيهما أولى بالامامة ؟ فقالوا : ان النبي صلى اللَّه عليه و آله و سلم قال : إذا كانا عالمين فقيهين قرشيين فأكبرهما سنا ، و أقدمهما هجرة فسقط عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه عنه ، و بقي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه أحق بالامامة لما أجمعت عليه الامة ، و لدلالة الكتاب و السنة عليه ، هذا آخر رسالة
هامش
[ 1 ] الزمر - 9 . [ 2 ] المجادلة - 11