تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
و قال : ان قال قائل : قد أنكرتم قول الجهمية و المعتزلة و المرجئة ، و احتج في ضمن ذلك بمقدمات يسلمها المعتزلة مثل هذا الكلام ، فصارت المعتزلة و غيرهم من أهل الكلام يقولون انه متناقض في ذلك ، و كذلك سائر أهل السنة و الحديث يقولون ان هذا تناقض ، و ان هذا بقية بقيت عليه من كلام المعتزلة ، و أصل ذلك هو هذا الكلام ، و هو موجود في كلام كثير من أصحاب أحمد ، و الشافعي و مالك ، و كثير من هؤلاء يخالف الاشعري في مسائل ، و قد وافقه على الاصل الذي يرجع إليه تلك المسائل ، فيقول الناس في تناقضه كما قالوه في تناقض الاشعري ، و كما قالوه في تناقض المعتزلة ، و تناقض الفلاسفة ، فما من طائفة فيها نوع يسير من مخالفة السنة المحضة و الحديث ، الا و يوجد في كلامها من التناقض بحسب ذلك ، و أعظمهم تناقضا أبعدهم عن السنة كالفلاسفة ، ثم المعتزلة ، و الرافضة ، فلما اعتقد هؤلاء أنهم أثبتوا بهذا الدليل حدوث الجسم لزم انتفاء ذلك عن اللَّه تعالى ، لان اللَّه عز و جل قديم ليس بمحدث ، فقالت المعتزلة : إذا قامت به الصفات فهو جسم ، لان الصفات أعراض ، و العرض لا تقوم الا بجسم ، فنفت الصفات ، و نفت أيضا قيام الافعال الاختيارية به لانها اعراض و لانها حوادث ، فقالت : القرآن مخلوق ، لان القرآن كلام و هو عرض ، و لانه يفتقر الى الحركة و هي حادثة ، فلا تقوم الا بجسم . و قالت : أيضا : أنه لا يرى في الآخرة ، لان العين لا ترى الا جسما أو قائما بجسم ، و قالت : ليس هو فوق العالم ، لان ذلك مكان ، و المكان لا يكون به الا جسم أو ما يقوم بجسم ، و هذا هو المذهب الذي ذكره هذا الامامي [ 1 ] . از اين عبارت واضح است كه بسيارى از اصحاب ائمه اربعه ، در استدلال بر نفى جسم از حق تعالى ، تقليد و اتباع معتزله مىنمايند .
هامش
[ 1 ] منهاج السنة ج 1 ص 205 .