ابن الحرث بن عباد الضبعي ، من رؤس المعتزلة ، متهم بالزندقة ، و كان شاعرا أديبا ، و له كتب كثيرة في الاعتزال و الفلسفة ذكرها النديم .
قال ابن قتيبة في « اختلاف الحديث » له :
كان شاطرا من الشطار ، مشهورا بالفسق ، ثم ذكر من مفرداته : أنه كان يزعم أن اللَّه يحدث الدنيا و ما فيها كل حين من غير أن يفنيها ، و جوز أن يجتمع المسلمون على الخطاء ، و أن النبي صلى اللَّه عليه و سلم لم يختص بأنه بعث الى الناس ، بل كل نبي قبله بعث الى جميع الخلائق ، لان معجزة النبي صلى اللَّه عليه و سلم تبلغ آفاق الارض ، فيجب على كل من سمعها تصديقه و اتباعه ، و أن جميع كنايات الطلاق لا يقع بها طلاق ، سواء نوي أو لم ينو ، و أن النوم لا ينقض الوضوء ، و أن السبب في اطباق الناس على وجوب الوضوء على النائم أن العادة جرت أن نائم الليل إذا قام بادر الى التخلي ، و ربما كان بعينه رمص ، فلما رأوا أوائلهم إذا انتبهوا توضئوا ، ظنوا أن ذلك لاجل النوم ، و عاب على أبي بكر ، و عمر ، و علي ، و ابن مسعود ، الفتوى بالرأي ، مع ثبوت النقل عنهم في ذم القول بالرأي .
و قال عبد الجبار المعتزلي في « طبقات المعتزلة » كان أمّيّا لا يكتب .
و قال أبو العباس ابن القاص في كتاب « الانتصار » : كان أشد الناس ازراء على أهل الحديث الخ [ 1 ] .
فضايح نظام بگفتار صفدى در « وافى بالوفيات »
( و صلاح الدين خليل بن ايبك الصفدى در « وافى بالوفيات » بترجمهء نظام بعد ذكر مقالات او گفته ) [ 2 ] :
نعوذ باللّه من هوى مقبل ، و عقل يؤدي الى التدين بهذه العقائد الفاسدة .
هامش
[ 1 ] الشاطر - ج شطار ككافر و كفار : المتصف بالدهاء و الخباثة .
[ 2 ] لسان الميزان ج 1 ص 67 .