و قال ابن راهويه [ 1 ] : حدثنا يحيى بن آدم قال : شهد أبو يوسف عند شريك ، فردّه ، و قال : لا أقبل من يزعم أن الصلاة ليست من الايمان .
و قد روي عن ابن معين تليين أبي يوسف .
و أما الطحاوي فقال : سمعت ابراهيم بن أبي داود البراسي ، يقول سمعت يحيى بن معين ، يقول : ليس في أصحاب الرأي أكثر حديثا و لا أثبت من أبي يوسف .
و قال ابن عدي : ليس في أصحاب الرأي أكثر حديثا منه ، الا أنه يروي عن الضعفاء ، مثل الحسن بن عمارة و غيره ، و كثيرا ما يخالف أصحابه و يتّبع الاثر ، و إذا روي عنه ثقة ، و روى هو عن ثقة ، فلا بأس به انتهى .
و قال النسائي في كتاب الضعفاء لما ذكر أصحاب أبي حنيفة : أبو يوسف ثقة .
و ذكره ابن حبان في كتاب الثقات ، و قال : كان شيخا ، متقنا ، لم يسلك مسلك صاحبيه الا في الفروع ، و كان يباينهما في الايمان و القرآن .
و نقل عن محمد بن الصباح [ 2 ] : كان أبو يوسف يسلك مسلك صاحبيه في الفروع ، و كان رجلا صالحا ، و كان يسرد الصوم .
و ذكر العقيلي [ 3 ] بسند صحيح عن ابن المبارك : أنه وهّاه .
و عن يزيد بن هارون : لا تحل الرواية عنه ، كان يعطي أموال اليتامى مضاربة ، و يجعل الربح لنفسه ، يعني أنه كان يقترضها على ذمته .
و عن الفضل بن عياض و قبل له ما تقول في علم أبي يوسف ؟ قال : أي علم هو .
هامش
[ 1 ] ابن راهويه : اسحاق بن ابراهيم الحنظلى المروزى الحافظ المتوفى ( 238 )
[ 2 ] محمد بن الصباح : ابو جعفر المزنى الدولابى الحافظ المتوفى ( 227 )
[ 3 ] العقيلى بضم العين : محمد بن عمرو بن موسى الحافظ المكى المتوفى ( 322 )