ما ذا ببدر و العقنقل * من مرازبة جحاجح
و ذكر صاحب « المرآة » فى ترجمته عن ابن هشام ، قال : كان أميّة آمن بالنبي صلى اللَّه عليه و سلم ، فقدم الحجاز ليأخذ ماله من الطائف و يهاجر ، فلما نزل بدرا ، قيل له : الى اين يا أبا عثمان ؟ فقال : اريد أن اتبع محمدا ، فقيل له :
هل تدري ما في هذا القليب ؟ قال : لا ، قيل : فيه شيبة و ربيعة ابنا خالد ، و فلان و فلان ، فجدع أنف ناقته ، و شق ثوبه ، و بكى ، و ذهب الى الطائف ، فمات بها .
ذكر ذلك فى حوادث السنة الثانية ، و المعروف أنه مات فى التاسعة ، و لم يختلف أصحاب الاخبار انه مات كافرا ، و صح انه عاش حتى رثى اهل بدر .
و قيل : انه الذي نزل فيه قوله تعالى : (
الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها
) [ 1 ] .
و قيل : انه مات سنة تسع من الهجرة بالطائف كافرا ، قبل ان يسلم الثقفيون .
و قال المرزبانى : اسم ابي الصلت عبد اللَّه بن ربيعة بن عون بن عبدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف ، و يقال : هو ابو الصلت بن وهب بن علاج بن أبى سلمة يكنى ابا عثمان ، و يقال : ابا القاسم ، مات ايام حصار الطائف بعد حنين .
و في الطبراني الكبير عن أبى سفيان بن حرب ، قال : خرجت تاجرا فى رفقة فيهم أميّة بن أبى الصلت ، فذكر قصة منها أن أميّة قال : ان نبيا يبعث بالحجاز من قريش ، و أنه كان يظن انه هو الى ان تبين له انه من قريش ، و أنه يبعث على رأس الاربعين ، و أنه سأله عن عتبة بن ربيعة فقال : انه جاوزها ،
قال : فلما رجعت الى مكة ، فوجدت النبي صلى اللَّه عليه و سلم قد بعث فلقيت أميّة ، فقال لي : اتبعه و انه على الحق ، قلت فأنت ؟ قال : لو لا الاستحياء من نسيات [ 2 ] ثقيف أني كنت احدثهم
هامش
[ 1 ] الاعراف : 175
[ 2 ] النسيات بضم النون و فتح السين و الياء المشددة : تصغير نسوة