و قال : لم يدركه الاسلام ، و قد صدقه النبى صلى اللَّه عليه و سلم في بعض شعره ، وقال : قد كاد أميّة ان يسلم .
ثم قص قصة موته من طريق محمد بن اسماعيل بن طريح بن اسماعيل الثقفي ، عن ابيه ، عن جده ، ثم
اخرج حديث عكرمة ، عن ابن عباس ان النبي صلى اللَّه عليه و سلم انشد قول اميه :
زحل و ثور تحت رجل يمينه * و النسر للاخرى و ليث يرصد
فقال : صدق ، هكذا صفة حملة العرش .
قلت : و صح عن الشريد بن عمرو ان النبي صلى اللَّه عليه و سلم استنشده ، من شعره فقال : كاد أن يسلم .
و في البخاري عن أبي هريرة مرفوعا في حديث : و كاد أميّة بن أبي الصلت أن يسلم .
و أم أميّة رقية بنت عبد شمس بن عباد بن مناف ، فلذلك رثى أميّة بن أبي الصلت قتلى بدر بقصيدته المشهورة ، لانه كان من رؤس من قتل بها عتبة و شيبة ابنى ربيعة بن عبد شمس ، و هما ابنا خاله .
و كان أبو الصلت والد أميّة شاعرا ، و كذا ابنه القاسم بن أميّة ، و سيأتي أن له صحبة .
و قال أبو عبيدة : اتفقت العرب على أن أميّة أشعر ثقيف .
و قال الزبير بن به كار : حدثني عمي ، قال كان أميّة في الجاهلية نظر الكتب و قرأها ، و لبس المسوح ، و تعبد أولا بذكر ابراهيم و اسماعيل و الحنيفية ، و حرم الخمر ، و تجنب الاوثان ، و طمع في النبوة ، لانه قرأ في الكتب أن نبيا يبعث في الحجاز ، فرجى أن يكون هو ، فلما بعث النبي صلى اللَّه عليه و سلم حسده فلم يسلم و هو الذي رثى قتلى بدر بالقصيدة التي أولها :