تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
طار فيهم أن في قريش ساحرا ، و أن في قريش كاهنا ، ما تريد الا أن يقوم بعضنا لبعض بالسيوف حتى نتفانى ( انتهى ) فاسمع مني ، أعرض عليك امورا تنظر فيها لعلك تقبل منها بعضها ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم : قل : يا أبا الوليد أسمع ، فقال : يا بن أخي ان كنت انما تريد بما جئت من هذا الامر ما لا جمعنا لك من أموالنا ، حتى تكون أكثرنا مالا ، و ان كنت تريد شرفا سودناك علينا ، حتى لا نقطع أمرا دونك ، و ان كنت تريد ملكا ملكناك علينا ، أي فيصير لك الامر و النهي ، و ان كان هذا الذي يأتيك رئيا من الجن تراه ، لا تستطيع رده عن نفسك طلبنا لك الطب ، و بذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك منه ، فانه ربما غلب التابع على الرجل حتى يداوى ، حتى إذا فرغ عتبة و رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يسمع منه ، قال . لقد فرغت يا أبا الوليد قال نعم ، قال : فاسمع مني ، قال أفعل قال :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * بَشِيراً وَ نَذِيراً فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ
[ 1 ] . ثم مضى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم فيها فقرأها عليه ، و قد أنصت عتبة لها ، و ألقى يديه خلف ظهره معتمدا عليها يسمع منه ، ثم انتهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم الى قوله تعالى :
فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَ ثَمُودَ
[ 2 ] فأمسك عتبة على فيه صلى اللَّه عليه و سلم و ناشده الرحم أن يكف عن ذلك ، ثم انتهى الى السجدة فيها فسجد ، ثم قال صلى اللَّه عليه و سلم : قد سمعت يا أبا الوليد ما سمعت فأنت و ذاك . فقام عتبة الى أصحابه ، فقال بعضهم لبعض : نحلف لقد جاءكم أبو الوليد به غير الوجه الذي ذهب به ، فلما جلس إليهم قالوا له ما ورائك يا أبا الوليد ؟ قال :
هامش
[ 1 ] السجدة 1 - 2 - 3 - 4 . [ 2 ] السجدة 13 .