تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
حدث محمد بن كعب القرظي ، قال : حدثت أن عتبة بن ربيعة ، و كان سيدا مطاعا في قريش ، قال يوما و هو جالس في نادي قريش أي متحدثهم ، و النبي صلى اللَّه عليه و سلم جالس في المسجد وحده : يا معشر قريش أ لا أقوم لمحمد و اكلمه ، و أعرض عليه امورا ، لعله يقبل بعضها ، فنعطيه اياها و يكف عنا ؟ قالوا يا أبا الوليد فقم إليه فكلمه . قال : و في رواية أن نفرا من قريش اجتمعوا ، و في اخرى أشراف قريش من كل قبيلة اجتمعوا ، و قالوا : ابعثوا الى محمد حتى تعذروا فيه ، فقالوا انظروا أعلمكم بالسحر ، و الكهانة ، و الشعر ، فليأت هذا الرجل الذي فرق جماعتنا ، و شتت أمرنا ، و عاب ديننا ، فليكلمه ، و لينظر ما ذا يريد ؟ فقالوا : لا نعلم أحدا غير عتبة بن ربيعة ( انتهى ) . فقام عتبة حتى جلس الى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم ، فقال له : يا بن أخي انك منا حيث قد علمت من البسطة في العشيرة و المكان في النسب من الوسط ، أي الخيار حسبا و نسبا ، و انك قد أتيت قومك بأمر عظيم ، فرقت به جماعتهم ، و سفهت به أحلامهم ، و عبت به آلهتهم و دينهم ، و كفرت به من مضى آبائهم . قال : زاد بعضهم أنه قال أيضا : أنت خير أم عبد اللَّه ؟ أنت خير أم عبد المطلب ؟ ( أي ) [ 1 ] فسكت ، ان كنت تزعم أن هؤلاء خير منك فقد عبدوا الالهة التي عبت و ان كنت تزعم أنك خير منهم فقل نسمع لقولك ، لقد أفضحتنا في العرب حتى
هامش
[ 1 ] قال الحلبى فى أوائل الكتاب : و الزيادة التى أخذتها من « سيرة الشمس الشامى على سيرة أبى الفتح بن سيد الناس الموسومة « بعيون الاثر » ان كثرت ميزتها بقولى فى أولها ( قال ) و فى آخرها ( انتهى ) ، و ان قلت أتيت بلفظة ( أي ) و جعلت فى آخر القولة دائرة هكذا ( 5 ) .
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 332 | السيد مير حامد حسين الهندي