تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
قال بعض العلماء : ان سبب اندراس سنن نبيهم التي غيرها عمر ، و ظهور سنن عمر تعصب كثير منهم على اهل بيت نبيهم ، و كون كثير من البلاد فتح في خلافة عمر ، و تلقى اصحاب تلك البلاد سنن عمر في خلافته من نوابه رغبة و رهبة كما تلقوا شهادة ان لا إله الا اللَّه محمد رسول اللَّه ، فنشأ عليها الصغير و مات عليها الكبير ، و لم يعتقد اصحاب البلاد التي فتحت ان عمر يقدم على تغيير شيء من سنن نبيهم ، و لا ان احدا من المسلمين يوافقه على ذلك ، فأضل عمر نوابه التابعين له ، و اضل نوابه من تبعهم ، فما اقرب و صفهم يوم القيامة مما تضمنه كتابهم :
إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَ رَأَوُا الْعَذابَ وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبابُ * وَ قالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَما تَبَرَّؤُا مِنَّا كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَ ما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ
[ 1 ]

منع كتاب پيغمبر صلى الله عليه و سلم از اصول بيدادگريها است

ثم أي تغيير و خلاف اعظم من منع عمر الكتاب الذي أراد النبي صلى اللَّه عليه و آله و سلم ان يكتبه ، و حث عليه ، و كان مراده صلى اللَّه عليه و آله و سلم ان يكتب وصية لاهل بيته ، خصوصا امير المؤمنين ، و الذين اهتضموا من بعده و منعوا عن حقوقهم ، و شردوا عن اوطانهم ، حتى قتل الحسين عليه السلام و اولاده و اصحابه ، و شهر حريم الرسول بين البر و الفاجر . و جرى هذا الظلم و الاهتضام الى آخر الزمان ، و اصل جميع هذه المفاسد الممتدة الرواق ، و الفتن المشيدة النطاق المنتشرة في الآفاق القائمة باهلها على ساق تلك البيعة التي عقدها عمر بن الخطاب لابي بكر الخياط الحطاب ، و ذلك الحائل الذي حال بين المسلمين و بين ان يكتب النبي صلى اللَّه عليه و سلم للمسلمين ذلك الكتاب المستطاب و لهذا ادعت الحكمة الالهية الى ظهور المهدي من اهل بيته
هامش
[ 1 ] البقرة 166 - 167 .