و الدول ، فانها تبتدء قليلا قليلا ، و لا يزال يزيد حتى يصل الى غاية هي منتهاه ، ثم يعود الى النقصان فيؤول أمره الى الغيبة في مهاوي النسيان ، و الحق أن أعظم الاسباب في رواج العلم و كساده ، هو رغبة الملوك في كل عصر و عدم رغبتهم ، ف
إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
[ 1 ] .
« از اين عبارت ظاهر است كه كاتب چلپى هم نفس شريفه و همت منيفه براى مأمون ثابت مىگرداند ، و قوت نفس و علو همت او ظاهر مىنمايد ، و هم اثبات خلافت براى او و براى منصور مىنمايد ، و تعظيم و تبجيل منصور مدحور ، بمرتبهء قصوى مىكند .
و عبد الرحمن بن محمد بن خلدون الحضرمى در كتاب « العبر و ديوان المبتدأ و الخبر » بعد نقل حكايتى از رشيد و تكذيب آن كه سابقا مذكور شد گفته » :
و يناسب هذا أو قريب منه ما ينقلونه كافة عن يحيى بن أكثم قاضي المأمون و صاحبه ، و أنه كان يعاقر الخمر ، و أنه سكر ليلة مع شربه ، فدفن في الريحان حتى افاق و ينشدون على لسانه :
يا سيدي و أمير الناس كلهم * قد جاد في حكمه من كان يسقيني
اني غفلت عن الساقي فصيرني * كما تراني سليب العقل و الدين
و حال ابن أكثم و المأمون في ذلك حال الرشيد ، و شرابهم انما كان النبيذ و لم يكن محظورا عندهم ، و أما السكر فليس من شأنهم ، و صحابته للمأمون انما كانت خلة في الدين ، و لقد ثبت أنه كان ينام معه في البيت .
و نقل في فضائل المأمون و حسن عشرته : أنه انتبه ذات ليلة عطشان ، فقام يتحسس و يلتمس الاناء ، مخافة أن يوقظ يحيى بن أكثم ، و ثبت أنهما كانا
هامش
[ 1 ] كشف الظنون ج 1 ص 35 المقدمة فى أحوال العلوم .