مأمون موجب طعن و تشنيع و استهزاء بر تفتازانى نمىگرداند ، و صرف نسبت تشيّع عام را به او ، كه موافق تصريحات ائمّه سنّيه است ، سبب آن همه تشنيعات و مطاعن عظيمه مىداند ، ما هكذا تورد يا سعد الابل [ 1 ] .
و مصطفى بن عبد اللَّه القسطنطينى ، المشهور بحاجى خليفه ، و الكاتب الجلبى الاستنبولى در « كشف الظنون عن اسامى الكتب و الفنون » گفته » :
أول رصد وضع في الاسلام بدمشق ، سنة أربع عشرة و مائتين .
قلت : قال الفاضل أبو القاسم صاعد الاندلسي في كتاب « التعريف بطبقات الامم » : لما أفضت الخلافة الى عبد اللَّه المأمون بن الرشيد العباسي ، و طمحت نفسه الفاضلة الى درك الحكمة ، و سمت همته الشريفة الى الاشراف على علوم الفلسفة ، و وقف العلماء في وقته على كتاب « المجسطي » و فهموا صورة آلات الرصد الموصوفة فيه ، بعثه شرفه و حداه نبله ، على أن جمع علماء عصره من أقطار مملكته ، و أمرهم أن يصنعوا مثل تلك الآلات ، و أن يقيسوا بها الكواكب ، و يتعرفوا أحوالها بها كما صنعه بطليموس ، و من كان قبله ، ففعلوا ذلك ، و تولوا الرصد بها بمدينة الشماسية ، و بلاد دمشق من أرض الشام ، سنة أربع عشرة و مائتين ، فوقفوا على زمان سنة الشمس الرصدية ، و مقدار ميلها ، و خروج مراكزها ، و مواضع أوجها ، و عرفوا مع ذلك بعض أحوال ما في الكواكب من السيارة و الثابتة ، ثم قطع بهم عن استيفاء غرضهم موت الخليفة المأمون ، في سنة ثمان عشرة و مائتين ، فقيدوا ما انتهوا إليه و سموه الرصد المأموني [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] ما هكذا - الخ أي ما هكذا يكون القيام بالامور ، و المثل لمالك بن زيد مناة بن تميم رأى اخاه سعدا أورد الابل و لم يحسن القيام عليها ، فقال ذلك .
[ 2 ] كشف الظنون ج 1 ص 905 .