و قال غيره : انه لم يكن فى بني العباس أعلم من المأمون ، و كان يشتغل بعلم النجوم كثيرا و في ذلك يقول الشاعر :
هل علوم النجوم أغنت عز المأ * مون شيئا أو ملكه المأنوس
خلّفوه بساحتي طرسوس * مثل ما خلّفوا أباه بطوس
و كان أبيض مربوعا مليح الوجه ، طويل اللحية ، طويل الجثة ، ديّنا عارفا بالعلم ، فيه دهاء و سياسة [ 1 ] .
« از آخر اين عبارت واضح است كه مأمون متدين ، و عارف بعلم ، و صاحب دهاء و سياست بود .
و از اول آن ظاهر است كه مأمون عارف بود بنجوم و نحو و غير آن از انواع علوم .
و غير ابن خلكان گفته : كه در بنى عباس عالمترى از مأمون نبود .
و سعد الدين مسعود بن عمر تفتازانى در « شرح مقاصد الطالبين فى علم اصول الدين » گفته » :
و العظماء من عترة النبي و أولاد الوصيّ ، الموسومون بالدراية المعصومون في الرواية ، لم يكن معهم هذه الاحقاد و التعصبات ، و لم يذكروا من الصحابة الا الكمالات ، و لم يسلكوا مع رؤساء المذاهب من علماء الاسلام الا طريق الاجلال و الاعظام .
و ها هو الامام علي بن موسى الرضا مع جلالة قدره ، و نباهة ذكره ، و كمال علمه و هداه ، و ورعه و تقواه ، قد كتب على ظهر كتاب عهد المأمون له ما ينبئ عن وفور حمده ، و قبول عهده ، و التزام ما شرط عليه ، و ان كتب في آخره ، و الجامعة و الجفر يدلان على ضد ذلك .
هامش
[ 1 ] حياة الحيوان ج 1 ص 78 ط مطبعة الاستقامة بمصر سنة 1378