تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
اللَّه عليه و سلم الذي دعانا الى قبوله ، و أمرنا بالعمل بمحكمه و الايمان بمتشابهه ، فقال : عن أيّة آية تسألني ؟ عن محكمه أم عن متشابهه ، أم عن تقديمه ، أم عن تأخيره ، أم عن ناسخه ، أم منسوخه ، أم عما ثبت حكمه ، و نسخت تلاوته ، أم عما ثبت تلاوته و ارتفع حكمه ، أم عما ضربه اللَّه مثلا ، أم عما ضربه اللَّه اعتبارا ، أم عما أحصى ما فيه فعال الامم الماضية ، أم عما قصدنا اللَّه من فعلهم تحذيرا ، قال فما زال حتى عدله الشافعي ثلاثا و سبعين حكما من القرآن . فقال له الرشيد : ويحك يا شافعي أ فكل هذا يحيط به علمك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين المحنة على العالم كالنار على الفضة تخرج جودتها من رداءتها فها أنا ذا فامتحن ، فقال الرشيد : ما أحسن أن أعيد ما قلت ، فأسئلك عنه بعد هذا المجلس ان شاء تعالى ، قال له : و كيف بصرك بسنّة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم . فقال له الشافعي : اني لأعرف منها يا أمير المؤمنين ما خرج على وجه الايجاب لا يجوز تركه ، كما لا يجوز ترك ما أوجبه اللَّه في القرآن ، و ما خرج على وجه التأديب ، و ما خرج على وجه الخاص لا يشرك فيه العام ، و ما خرج على وجه العموم يدخل فيه الخصوص ، و ما خرج جوابا عن سؤال سائل ليس لغيره استعماله ، و ما خرج منه ابتداء لازدحام العلوم فى صدره ، و ما جعله فى خاصة نفسه ، و اقتدى به الخاصة و العامة ، و ما خص به نفسه دون الناس كلهم ، مع ما لا ينبغي ذكره لانه أسقطه صلى اللَّه عليه و سلم ذكرا . فقال : أجدت الترتيب يا شافعيّ لسنة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم ، فأحسنت موضعها بوصفها ، فما حاجتنا الى التكرار عليك ، و نحن نعلم و من حضر أنك نصابها . فقال له الشافعي : ذلك من فضل اللَّه علينا و على الناس ، و انما شرفنا برسول