تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
رقاب العباد من كل باغ و معاد الى يوم المعاد ، لا زلت مسموعا لك و مطاعا ، فقد علمت الدعوة و ظهر امر اللَّه و هم كارهون ، و ان جماعة من أصحاب عبد اللَّه بن الحسن اجتمعت و هم متفرقون ، و قد اتاك عنق ينوب عن الجميع و هو على الباب يقال له : محمد بن ادريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف ، يزعم انها احق بهذا الامر منك ، و حاش للّه ، ثم انه يدعى ما لم يبلغه سنّه ، و لا يشهد له بذلك قدمه ، و له لسان و منطق و رواء ، و سيخلبك بلسانه و انا خائف منه ، كفاك اللَّه مهماتك و اقال عثراتك ، ثم امسك . فأقبل الرشيد على أبي يوسف ، فقال : يا يعقوب قال : لبيك يا أمير المؤمنين قال : انكرت من مقالة محمد شيئا ؟ فقال له أبو يوسف : محمد صادق فيما قال ، و الرجل كما حكي ، فقال الرشيد : لا خبر بعد شاهدين ، و لا اقرار ابلغ من المحنة ، و كفى بالمرء اثما ان يشهد بشهادة يخفيها عن خصمه ، فعلى رسلكما لا تبرحان . ثم أمر بالشافعي فادخل ، فوضع بين يديه بالحديد الذي كان في رجليه ، فلما استقر به المجلس و رمى القوم إليه بابصارهم ، رمى الشافعي بطرفه نحو امير المؤمنين و اشار بكفه كله مسلما ، فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللَّه و بركاته ، فقال الرشيد : و عليك السلام و رحمة اللَّه و بركاته ، بدأت بسنة لم تؤمر باقامتها ، و رددنا فريضة قامت بذاتها ، و من اعجب العجب انك تكلمت في مجلسي به غير اذني . فقال الشافعي : يا أمير المؤمنين انّ اللَّه جل و عز قال :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ