تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
و هو الان بحالته الموصوفة من الوجاهة و الحظوة ، قد استعمل في السفارة الى ملك قشتالة فراقه و عرف حقه ، مولده بتونس بلدة ، في شهر رمضان عام اثنين و ثلاثين و سبعمائة انتهى كلام لسان الدين في حق ابن خلدون . قلت : هذا كلام لسان الدين في حق المذكور في مبادئ أمره و أواسطه فكيف لو رأى تاريخه الكبير الذي نقلنا منه في مواضع و سماه ديوان العبر و كتاب المبتدأ و الخبر في تاريخ العرب و العجم و البربر و من عاصر هم من ذوي السلطان الاكبر ، و رأيته بفأس و عليه خطه في ثمان مجلدات كبار جدا و قد عرف في آخره بنفسه و أطال و ذكر أنه لما كان بالاندلس و حظي عند السلطان أبي عبد اللَّه شم من وزيره ابن الخطيب رائحة الانقباض فقوض الرحال و لم يرض من الاقامة به حال ، و لعب بكرته صوالجة الاقدار حتى حل بالقاهرة المعزية ، و اتخذها خير دار ، و تولى بها قضاء القضاة و حصلت له امور رحمه اللَّه تعالى ، و كان أعني الولي بن خلدون كثير الثناء على لسان الدين بن الخطيب رحمه اللَّه تعالى [ 1 ] . « و نيز ابو العباس احمد بن محمد المقري در « نفح الطيب » گفته » : و لقد رأيت به خط العالم الشهير الشيخ ابراهيم الباعوني الشامي فيما يتعلق بابن خلدون ما نص محل الحاجة منه : تقلبت به الاحوال حتى قدم الى الديار المصرية ، و ولى بها قضاء قضاة المالكية في الدولة الشريفة الظاهرية و صحبته رحمه اللَّه تعالى في سنة 803 عند قدومه الى الشام صحبة الملك الناصر فرج بن الملك الظاهر برقوق في فتنة تيمور لنك عليه من اللَّه تعالى ما يستحقه ، و أكرمه تيمور لنك غاية الاكرام و أعاده الى الديار المصرية ، و كنت أكثر الاجتماع به بالقاهرة المحروسة للمودة الحاصلة بيني و بينه ، و كان يكثر من ذكر لسان الدين ابن الخطيب ، و يورد من نظمه و نثره ما يشنف به الاسماع ، و ينقد على استحسانه
هامش
[ 1 ] نفح الطيب ج 4 ص 6 - 17 .