تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
لما شغفها من حبه حتى واقعها ، زعموا في حالة سكر فحملت ، و وشي بذلك للرشيد فاستغضب . و هيهات ذلك من منصب العباسة في دينها و أبويها و جلالها ، و انها بنت عبد اللَّه بن عباس ، ليس بينها و بينه الا أربعة رجال هم اشراف الدين و عظماء الملة من بعده . العباسة بنت محمد المهدي بن عبد اللَّه أبي جعفر المنصور بن محمد السجاد بن علي أبي الخلفاء بن عبد اللَّه ترجمان القرآن بن العباس عم النبى صلى اللَّه عليه و سلم ، ابنة خليفة ، اخت خليفة ، محفوفة بالملك العزيز ، و الخلافة النبوية ، و صحبة الرسول ، و عمومته ، و امامة الملة ، و نور الوحي ، و مهبط الملائكة من سائر جهاتها ، قريبة عهد ببداوة العروبة ، و سذاجة الدين البعيدة عن عوائد الترف و مراتع الفواحش . فاين يطلب الصون و العفاف إذا ذهب عنها ؟ أو اين يوجد للطهارة و الذكاء إذا فقد من بيتها ؟ أو كيف تلحم نسبها بجعفر بن يحيى ؟ و تدنس شرفها العربي ، بمولى من موالي العجم بملكة جده من الفرس أو بولاء جدها من عمومة الرسول و اشراف قريش ، و غايته ان جذبت دولتهم بضبعه و ضبع أبيه ، و استخلصتهم و رقتهم الى منازل الاشراف ، و كيف يسوغ من الرشيد ان يصهر الى موالي الاعاجم على بعد همته و عظم آبائه ؟ و لو نظر المتأمل في ذلك نظر المنصف ، و قاس العباسة بابنة ملك من عظماء ملوك زمانه ، لاستنكف لها عن مثله مع مولى من موالي دولتها و في سلطان قومها و استنكره ولج في تكذيبه ، و اين قدر العباسة و الرشيد من الناس . و انما نكب البرامكة ما كان من استبدادهم على الدولة ، و احتجانهم [ 1 ] اموال
هامش
[ 1 ] احتجن المال : ضمه و احتواه