محببا الى الرعية ، حسن الاعتقاد تتبع الزنادقة ، و افنى منهم خلقا ، و هو اول من أمر بتصنيف كتب الجدل في الرد على الزنادقة و الملحدين ، روى الحديث عن أبيه ، و عن مبارك بن فضالة .
حدث عنه يحيى بن حمزة ، و جعفر بن سليمان الضبعى ، و محمد بن عبد اللَّه الرقاشي ، و أبو سفيان سعيد بن يحيى الحميري .
قال الذهبي : و ما علمت قيل فيه جرحا و لا تعديلا .
و أخرج ابن عدي من حديث عثمان مرفوعا : المهدي من ولد العباس عمى .
تفرد به محمد [ 1 ] بن الوليد مولى بني هاشم ، و كان يضع الحديث .
و أورد الذهبي هنا حديث ابن مسعود مرفوعا : المهدي يواطى اسمه اسمى و اسم أبيه اسم أبي . أخرجه أبو داود و الترمذي و صححه .
و لما شب المهدى أمره أبوه على طبرستان و ما والاها ، و تأدب و جالس العلماء و تميز ، ثم ان أباه عهد إليه .
فلما مات بويع بالخلافة و وصل الخبر إليه ببغداد ، فخطب الناس فقال : ان أمير المؤمنين عبد دعى فأجاب ، و أمر فاطاع ، و اغرورقت عيناه فقال : قد بكى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم عند فراق الاحبة ، و لقد فارقت عظيما و قلدت جسيما ، فعند اللَّه احتسب أمير المؤمنين ، و به أستعين على خلافة المسلمين ، أيها الناس أسروا مثل ما تعلنون من طاعتنا نهبكم العافية و تحمدوا العاقبة ، و اخفضوا جناح الطاعة ، لمن نشر معدلته فيكم ، و طوى الاصر عنكم ، و أهال عليكم السلامة من
هامش
[ 1 ] محمد بن الوليد : بن ابان القلانسى البغدادى المتوفى 263 - قال الذهبى فى الميزان : من اباطيله : الحديث المرفوع عن ابن عباس « ما من رمان من رمانكم الا و هو يلقح بحبة من رمان الجنة » .