قالوا : فالذين ضرب بعضهم رقاب بعض رجعوا بعده كفارا .
فهذه و أمثاله من حجج الخوارج و هو و ان كان باطلا بلا ريب فحجج الرافضة أبطل منه و الخوارج أعقل و أصدق و أتبع للحق من الرافضة ، فانهم صادقون لا يكذبون أهل دين باطنا و ظاهرا لكنهم ضالون جاهلون مارقون مرقوا من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية .
و أمّا الرافضة فالجهل و الهوى و الكذب غالب عليهم و كثير من ائمتهم و عامتهم زنادقة ملاحدة ، ليس لهم غرض لا في العلم و ، لا في الدين
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَ ما تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَ لَقَدْ جاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدى
[ 1 ] .
و المروانية الذين قاتلوا عليا و ان كانوا لا يكفّرونه فحجتهم أقوى من حجة هؤلاء الرافضة .
و قد صنّف الجاحظ كتابا للمروانية ذكر فيه من الحجج التي لهم ما لا يمكن الرافضة نقضه بل لا يمكن - صح الزيدية نقضه دع الرافضة .
و لكن أهل السنة و الجماعة لمّا كانوا معتدلين متوسّطين صارت الشيعة تنتصر بهم فيما يقولونه في حق علي من الحق و لكن أهل السنة قالوا ذلك بأدلّة يثبت بهما فضل الاربعة من الصحابة ليس مع أهل السنة و لا غيرهم حجة تخص عليا بالمدح و غيره بالقدح ، فان هذا ممتنع لا يقال الا بالكذب المحال لا بالحق المقبول في ميدان النظر و الجدال [ 2 ] .
« از اين عبارت ظاهر است كه ابن تيمية اولا معارضه استدلال علامه حلى طاب ثراه كه بناء آن بروايت ابو نعيم است بكلام خسارت نظام خوارج نموده داد وقاحت و اعتساف داده ، و نيز خوارج را اعقل و اصدق
هامش
[ 1 ] النجم - 23
[ 2 ] منهاج السنة ج 4 ص 70