تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
الحافظ صدر الدين أبو طاهر السلفي الاصبهاني ، سمع ببلدة القاسم بن أحمد الثقفي ، و مكي بن منصور بن علان الكرخي ، و عبد الرحمن بن محمد البصري ، و خلقا كثيرا ، و سافر الى البغداد فى شبابه ، و سمع أبا الخطاب بن البطر ، و الحسين بن علي البسرى ، و ثابت بن بندار البقال ، و خلقا كثيرا و عمل معجما لشيوخ بغداد ، و معجم الاصبهانيين ، و سافر الى الحجاز ، و سمع بمكة ، و المدينة ، و الكوفة ، و واسط ، و خوزستان ، و نهاوند ، و همدان ، و ساوة ، و الري ، و قدس ، و زنجان ، و دخل بلاد آذربيجان ، و طاف الى أن وصل الى الدريبة ، و كتب بهذه البلاد عن شيوخها ، و عاد الى الجزيرة من بعد أخذ و سمع بخلاط ، و نصيبين ، و الرحبة ، و دمشق ، و أقام بها عامين ، و رحل الى صور ، و ركب منها فى النجم الاخضر الى الاسكندرية ، و استوطنها الى الموت ، و لم يخرج منها الا مرة واحدة الى مصر . و كان اماما ، مجودا ، مقرئا ، حافظا ، مجتهدا ، فقيها ، مفننا ، نحويّا ، ماهرا ، لغويا ، محققا ، ثقة فيما ينقله ، حجة ، ثبتا ، إليه علو الاسناد في البلاد ، و جمع معجما ثالثا في البلدان التي سمع بها ، سوى اصبهان و بغداد . قال الزاهد أبو علي الادمي : سمعت السلفي يقول : ان لي ستين سنة ما رأيت المنارة الا من الطاقة . و قال ابن المفضل فى معجمه : عدة شيوخ شيخنا السلفي تزيد على ستمائة نفس باصبهان ، و مشيخته البغدادية خمسون و ثلاثون جزءا . و قال الحافظ عمر بن الحاجب : معجم السلفي يشتمل على ألفي شيخ ، و له تصانيف كثيرة ، و لما دخل بغداد أقبل على الفقه و العربية ، حتى برع فيهما ، و أتقن مذهب الشافعي على الكيا الهراسي ، و على الخطيب أبى زكريا التبريزي ، و حدث ببغداد و هو شاب ابن سبع عشرة سنة أو أقل ، و ليس فى وجهه شعرة