تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
يكلفني القاضي الجليل مسائلا * هي النجم قدرا بل أعز و اطول و لو لم أجب عنها لكنت بجهلها * جديرا و لكن من يودك مقبل
فأجبته و قلت :
أثار ضميري من يعز نظيره * من الناس طرا سابغ الفضل مكمل و من قلبه كتب العلوم بأسرها * و خاطره في حدة النار مشعل تساوى له سر المعاني و جهرها * و معضلها باد لديه مفصل و لما أثار الخبأ قاد منيعه * أسيرا بأنواع البيان مكبل و قربه من كل فهم بكشفه * و ايضاحه حتى رآه المغفل و أعجب منه نظمه الدر مسرعا * و مرتجلا من غير ما يتمهل فيخرج من بحر و يسمو مكانه * جلالا الى حيث الكواكب تنزل فهنأه اللَّه الكريم بفضله * محاسنه و العمر فيها مطول
فأجاب مرتجلا و أملى على الرسول :
الا أيها القاضي الذي بدهائه * سيوف على أهل الخلاف تسلل فؤادك معمور من العلم آهل * وجدك في كل المسائل مقبل فان كنت بين الناس غير ممول * فأنت من الفهم المصون ممول إذا أنت خاطبت الخصوم مجادلا * فأنت و هم مثل الحمائم أجدل كانك من في الشافعي مخاطب * و من قلبه تملى فما تتمهل و كيف يرى علم ابن ادريس دارسا * و أنت بايضاح الهدى متكفل تفضلت حتى ضاق ذرعي بشكر ما * فعلت و كفي عن جوابك أجمل فعذرك في اني أجبتك واثقا * بفضلك فالانسان يسهو و يذهل و أخطأت فى انفاذ رقعتك التي * هي المجد لي منها أخير و أول و لكن عداني أن أروم احتفاظها * رسولك و هو الفاضل المتفضل
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 334 | السيد مير حامد حسين الهندي