ثعالبي در مدح آن جناب نموده ، مزيد فضل و جلالت آن جناب ظاهر ساخته ، و كتاب « معاني القرآن » تصنيف آن جناب را هم مثل ابن خلكان بمدح بليغ ياد كرده ، چنانچه در كتاب « مرآة الجنان و عبرة اليقظان » در سنهء ست و أربعمائة گفته » :
و في السنة المذكورة توفي الشريف الرضي أبو الحسن محمد بن الحسين ابن موسى الحسيني الموسوي البغدادي الشيعي ، نقيب الاشراف ذو المناقب و محاسن الاوصاف ، صاحب ديوان الشعر .
ذكره الثعالبي في كتابه اليتيمة و قال : ابتدأ يقول الشعر ، بعد أن جاوز عشر سنين بقليل ، و هو اليوم أبدع أهل الزمان انشاء ، و أنجب سادة العراق ، يعني الجهابذة الحذاق ، يتحلى مع محتده الشريف ، و مفخره المنيف ، بأدب ظاهر و فضل باهر ، و حظ من جميع المحاسن وافر ، ثم هو أشعر الطالبين على كثرة شعرائهم المفلقين .
يعني بالمفلقين بضم الميم و سكون الفاء و كسر اللام و القاف الدهاة الآتين بالامر العجيب .
قال : و لو قلت انه أشعر قريش لم أبعد عن الصدق ، و سيشهد بما أخبرته شاهد عدل من شعره العالى القدح ، الممتنع في وصفه عن القدح ، الذي يجمع الى السلامة متائة ، و الى السهولة رصانة ، و يشمل على معان يقرب جناها ، و يبعد مداها .
و من غرر شعره ما كتبه الى الامام القادر باللّه أبي العباس أحمد بن المقتدر من جملة قصيدة :
عطفا أمير المؤمنين فأننا * من دوحة العلياء لا نتفرق
ما بيننا يوم الفخار تفاوت * ابدا كلانا في المعالي معرق
الا الخلافة ميزتك فانني * انا عاطل منها و أنت مطوّق