تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
و ذكر أنه تلقى القرآن ، بعد أن دخل في السن : فحفظه في مدة يسيرة ، و صنف كتابا في « مجازات القرآن » فجاء نادرا في بابه . و قد عنى بجمع ديوان الرضي المذكور جماعة ، أجود ما جمع ، الذي جمعه أبو حكيم الخيري . و لقد أخبرني بعض الفضلاء أنه رأى في مجموع : أن بعض الادباء اجتاز بدار الشريف الرضي المذكور ، بسرّمن‌رأى ، و هو لا يعرفها ، و قد أخنى عليه الزمان ، و ذهبت بهجتها ، و أخلق ديباجتها ، و بقايا رسومها ، تشهد لها بالنضارة ، و حسن الشادة ، فوقف عليها متعجبا ، من صروف الازمان ، و طوارق الحدثان ، و تمثل بقول الشريف الرضي المذكور و هو :
و لقد وقفت على ربوعهم * و طلولها بيد البلى نهب فبكيت حتى ضج من لغب * نضوى ولج بعذلي الركب و تلفتت عيني فمذ خفيت * عني الطلول تلفت القلب
فمر به شخص ، و سمعه ينشد هذه الابيات ، فقال له : هل تعرف هذه الدار لمن هي ؟ فقال : لا ، فقال : هذه الدار لصاحب هذه الابيات ، الشريف الرضي فتعجبا من حسن الاتفاق [ 1 ] . « و بعد فاصله يسيرهء گفته » : قال الخطيب في تاريخ بغداد : سمعت أبا عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الكاتب بحضرة أبي الحسين بن محفوظ ، و كان أحد الرؤساء يقول : سمعت جماعة من أهل العلم بالادب يقولون : الرضي اشعر قريش ، فقال ابن محفوظ : هذا صحيح و قد كان في قريش من يجيد القول ، الا أن شعره قليل ، فاما مجيد مكثر فليس الا الرضى .
هامش
[ 1 ] وفيات الأعيان ج 4 ص 44