هذه الاعمال كلها الى ولده الرضي المذكور ، في سنة ثمان و ثمانين و ثلاثمائة ، و أبوه حي .
و من غرر شعره ما كتبه الى الامام القادر باللّه ، أبي العباس أحمد بن المقتدر من جملة قصيدة قوله :
عطفا أمير المؤمنين فاننا * في دوحة العلياء لا نتفرق
ما بيننا يوم الفخار تفاوت * أبدا كلانا في المعالي معرق
الا الخلافة ميزتك فانني * أنا عاطل منها و أنت مطوق
و من جيد قوله :
رمت المعالي فامتنعن و لم يزل * أبدا يمانع عاشقا معشوق
و صبرت حتى نلتهن و لم أقل * ضجرا دواء نفارك التطليق
و ديوان شعره كبير ، يدخل في أربع مجلدات ، و هو كثير الوجود ، فلا حاجة الى الاكثار من ذكره .
و له من جملة أبيات :
يا صاحبي قفا لي و اقضيا وطرا * و حدثاني عن نجد بأخبار
هل روضت قاعة الوعساء أم مطرت * خميلة الطلح ذات البان و الغار
أم هل أبيت و دار دون كاظمة * داري و سمار ذاك الحي سماري
تضوع أرواح نجد من ثيابهم * عند القدوم لقرب العهد بالدار
و ذكر أبو الفتح بن جني النحوي ، المقدم ذكره في بعض مجاميعه : كان الشريف المذكور احضر الى ابن السيرافي النحوي ، و هو طفل جدا لم يبلغ عشر سنة ، فلقنه النحو ، و قعد معه يوما في الحلقة ، فذاكره بشيء من الاعراب على عادة التعليم ، فقال له : إذا قلنا رأيت عمر فما علامة النصب في عمر ؟ فقال له الرضي : بغض علي ، فعجب السيرافي و الحاضرون من حدة خاطره .