يوم بدر سهمين فقد ذكره الواقدي كذلك في المغازي و قد طعنوا فيه ، فقال يحيى بن معين : وضع الواقدي على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم عشرين الف حديث ، و قال أحمد بن حنبل : الواقدي يركب الاسانيد ، و قال ابن المديني : لا يكتب حديثه عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم ، و قال الشافعي : كتب الواقدي كذب [ 1 ] .
صاحب « سبل الهدى » نيز واقدى را متروك دانسته
« و محمد بن يوسف شامى دمشقى صالحى نزيل قاهرهء مصر در كتاب ( سبل الهدى و الرشاد في سيرة خير العباد ) گفته » :
و لابي عبد اللَّه محمد بن عمر بن واقد الاسلمي الواقدي رحمه اللَّه تعالى كتاب كبير في المغازي ، أجاد فيه ، و هو و ان وثقه جماعة و تكلم فيه آخرون فالمعتمد انه متروك ، و لا خلاف أنه كان من بحور العلم و من أوعية الحفظ بما كان ، و قد نقل عنه في هذا الباب أئمة من العلماء .
منهم الحافظان أبو نعيم الاصفهاني و أبو بكر البيهقى رحمهما اللَّه في دلائلهما و من المتأخرين الحافظ ابن كثير رحمه اللَّه في السيرة النبوية من تاريخه ، و الحافظ رحمه اللَّه في الفتح و غيره و شيخنا رحمه اللَّه في الخصائص الكبرى ، فاقتديت بهم ، و نقلت عنه ما لم أجده عند غيره ، ثم رأيته ذكر في غزوة الحديبية عن المقداد بن الاسود رضي اللَّه عنه شيئا و المشهور أن المقداد قاله في غزوة بدر ، و لم أر أحدا من أصحاب المغازي التي وقفت عليها ذكره في غزوة الحديبية ، فأعرضت عن النقل عنه .
ثم بعد ذلك رأيت أبا بكر بن أبى شيبة رواه في المصنف من طريق الواقدي عن عروة بن الزبير فاستخرت اللَّه في النقل عنه ، و ذكر بعض فوائده فانه كما قال الحافظ أبو بكر الخطيب ممن انتهى إليه العلم بالمغازي في زمانه ، و ليس
هامش
[ 1 ] جامع المسانيد للخوارزمى ج 1 ص 59 و ص 60 ط ( لائلپور )